عاجل نيوز
نيالا – عاجل نيوز | 18 يونيو 2025
في تطوّر ميداني وشعبي لافت، شهدت مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور، احتجاجات واسعة النطاق صباح اليوم، تطالب برحيل مليشيا الدعم السريع وخروجها الفوري من المدن والمناطق السكنية، وسط هتافات غاضبة ورفض شعبي عارم لممارساتها القمعية والنهب الممنهج الذي تمارسه منذ أشهر.
وقال شهود عيان إن مظاهرات انطلقت من عدة أحياء كـ”الجير” و”النهضة” و”الوادي” تنديدًا بانتهاكات الدعم السريع ونهب الإمدادات الطبية والغذائية، في وقت تشهد فيه المدينة أزمة متفاقمة في الخدمات الأساسية والأمن.
انقسام داخلي وفرار المرتزقة
العنوان الفرعي داخل النص: تصدّع في صفوف المليشيا واحتجاجات تزلزل معاقلها في الجنوب الغربي
ووفقًا لمصادر محلية تحدثت لـ”عاجل نيوز”، فإن المليشيا تعاني من تصدّع داخلي حادّ بين مكوّناتها، مع تصاعد وتيرة الانشقاقات والتمردات الصغيرة داخل صفوفها، بينما يفرّ عشرات المرتزقة الأجانب إلى خارج الحدود الغربية بعد أن فقدوا الثقة في استمرارية المشروع المدعوم خارجيًا.
وأشارت المصادر إلى أن بعض قادة الدعم السريع، الميدانيين والإداريين، باتوا يواجهون ضغوطًا غير مسبوقة من المجتمعات المحلية التي ضاقت ذرعًا بممارسات النهب والإذلال والتمييز، في وقت تتزايد فيه أصوات الجرحى والمصابين داخل صفوف المليشيا نفسها للمطالبة بحقوقهم المنهوبة.
أبناء دارفور يستعدّون.. والمفاجآت قادمة
من جهة أخرى، تؤكد مصادر مطلعة أن تنسيقيات المقاومة المحلية في نيالا والفاشر وزالنجي بدأت تنسيق خطوات تصعيدية من داخل دارفور نفسها، بمشاركة شباب القبائل الرافضين للعمالة والارتزاق.
وتوقعت هذه المصادر أن تكون الاحتجاجات الحالية نقطة تحوّل استراتيجية في مسار المعركة ضد المليشيا، خاصة وأنها تتزامن مع تصعيد عسكري واضح من القوات النظامية في عدد من المحاور المهمة بالغرب والجنوب.
ويُنظر إلى هذه التطورات كإشارة قوية إلى أن المشروع العسكري والسياسي لقوات الدعم السريع يترنّح من الداخل، بعد أن فقد حاضنته المجتمعية وتخلى عنه المرتزقة الأجانب الذين استجلبوا من أكثر من عشر دول، وفق تقارير رسمية.