عاجل نيوز
عاجل نيوز

ذهبٌ بلا طريق عودة.. أسرار وخفايا تهريب الذهب السوداني تقود إلى عاصمتين بعيدتين عن الخرطوم

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

عاجل نيوز | وكالات وتحقيقات خاصة

 

وسط تعقيدات الحرب المستمرة في السودان، تتكشف يوماً بعد يوم خيوط معقدة حول واحدة من أكثر الثروات حساسية: الذهب السوداني، الذي لا يزال يتسرب خارج البلاد بكميات ضخمة رغم الظروف الأمنية والعقوبات الدولية.

 

تقرير جديد نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أزاح الستار عن شبكة دولية متشعبة تستفيد من تهريب الذهب السوداني، في مقدمتها الإمارات وروسيا، اللتان أصبحتا وجهتين رئيسيتين لما يزيد عن نصف الإنتاج السنوي للذهب في البلاد، وفقًا لتقديرات منظمات مراقبة دولية.

 

إنتاج ضخم بلا أثر على الخزينة

بحسب التقرير، بلغ إنتاج السودان من الذهب خلال العام الماضي قرابة 80 طناً بقيمة سوقية تتجاوز 6 مليارات دولار، مما يضع البلاد بين أكبر منتجي الذهب في إفريقيا.

لكن المفارقة أن هذه الثروة لم تنعكس على الاقتصاد المحلي، بل جرى تدويرها في تمويل الصراع المسلح، تحديدًا من خلال مناجم يديرها فاعلون خارج نطاق الدولة.

 

شركة “الجنيد” تحت الضوء.. والكيماويات بلا رقابة

لفت التقرير إلى منطقة سنغو الغنية بالذهب والتي تسيطر عليها شركة الجنيد القابضة، المملوكة لعائلة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، معتبرًا إياها أحد أهم مصادر التمويل للمليشيا رغم العقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ 2023.

 

وعلى الجانب الآخر، لا تزال الشركات في كل من الصين، الإمارات، وألمانيا تواصل شحن سيانيد الصوديوم – المادة الكيميائية المستخدمة في فصل الذهب – إلى السودان، ما يفتح تساؤلات عن غياب الرقابة الدولية رغم التصعيد في الحرب والعقوبات المفروضة.

 

الإمارات وروسيا في الواجهة

أكدت ساشا ليجنيف، كبيرة مستشاري السياسات في منظمة “ذا سنتري”، أن صعود أسعار الذهب عالمياً ساهم في تضخيم عمليات التهريب من السودان، وأضافت أن الذهب السوداني غير المعلن يجد طريقه غالبًا إلى دبي وموسكو، وسط تعقيدات في ملاحقة المسارات المالية المرتبطة به.

 

ما يُستخرج من باطن الأرض السودانية لا يبدو أنه يعود إليها. الذهب الذي يمكن أن ينقذ الاقتصاد ويوقف الحرب، يواصل الانسياب بصمت إلى عواصم لا تشهد قتالاً، لكنه يُستخدم في تأجيجه على بعد آلاف الكيلومترات من مناجمه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.