عاجل نيوز
️ حكايات من حرب الكرامة-أرض لا تنكسر
القصة (26): “كان يبتسم حتى النهاية”
📍 المحور الثاني – قصص الشهداء (رقم 26)
✍🏽 نقيب / محمد عبدالرحمن هاشم القاضي
الموقع: حيّ المقرن – جنوب القيادة العامة
الزمان: اليوم الرابع والعشرون من الحرب
الشهيد: الجندي س •ح” – من أبناء الجزيرة
الرتبة: جندي – الوحدة أ س
العمر: 21 سنة
📌 الحالة: استُشهد متأثرًا بإصابة في البطن أثناء صدّ محاولة اقتحام لمحيط شارع الجامعة
الحكاية:
حين نزل الخبر إلى الوحدة أن هناك هجومًا من جهة شارع الجامعة،
طلب الجندي “سيف الدين” أن يُرسل مع السرية الأولى.
قال له القائد:
“إنت لسه ما تم أسبوعين خليك في الإسناد الخلفي.”
لكنه أصرّ وهو يبتسم بثقة طفل شقي:
“أنا ما جيت أتحامى ورا البنادق أنا جيت أقاتل.”
وبالفعل خرج مع مجموعة الدعم الثانية
وعند أول مواجهة أصيب بشظية حادة اخترقت خاصرته.
سقط أرضًا لكنه لم يصرخ.
ظل يتنفس بثقل ويمسك بجرحه كمن يحاول أن يؤخر لحظة النهاية قليلًا.
اقترب منه زميله “مصعب”
وحين رآه يبتسم وسط النزيف صاح:
“سيف! إنت بتضحك ليه؟!”
رد سيف بصوت واهن لكنه ساخر:
“ما كنتوا دايرين الشهادة؟ قدام احسن من هنا
ثم أغلق عينيه وابتسم ابتسامة خفيفة
كأنما رأى ما لا نراه.
الدفن:
تم نقله إلى داخل القيادة العامة
ومنها وصل الخبر إلى أهله في الجزيرة.
أصرّ والده أن يُكفن في نفس البدلة التي استشهد بها. حتي وان تمزقت
وفي المقابر، وقف احد اخوته ومرافقيه وقال:
“يا ناس… دا ما مات… دا طلع يبتسم في وجه ربّه.”
الختام:
ليست كل الابتسامات فرحًا… بعضها شهادة.
وقد يكون الوداع الأخير…