عاجل نيوز
بروكسل – عاجل نيوز
في تطور دبلوماسي يُنظر إليه كفرصة جديدة لوقف الحرب في السودان، انطلقت اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل، فعاليات الاجتماع الرابع للمجموعة الاستشارية المعنية بتنسيق مبادرات السلام، بمشاركة رفيعة لممثلين عن منظمات إقليمية ودولية وعدد من الدول ذات التأثير المباشر في الملف السوداني.
ويشارك في هذا الاجتماع الاستشاري كل من الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، منظمة الإيغاد، الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، إلى جانب دول رئيسية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار تنسيق الجهود لإحياء العملية السياسية وإنهاء الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.
وقال مصدر دبلوماسي مطّلع من داخل الاجتماع إن “النقاشات تركز على توحيد المبادرات المتعددة المطروحة على الساحة، والتوافق على خطوات تمهيدية نحو وقف شامل للقتال، تمهيدًا لسلام شامل يشمل جميع الأطراف السودانية”
بروكسل بعد نواكشوط.. تحركات متصاعدة
ويأتي هذا الاجتماع بعد سلسلة لقاءات سابقة للمجموعة ذاتها، كان أبرزها اللقاء الذي احتضنته العاصمة الموريتانية نواكشوط في ديسمبر الماضي، وشكّل حينها منصة أولية لجمع المبادرات المتفرقة تحت مظلة تنسيقية واحدة.
ويكتسب اجتماع بروكسل أهمية إضافية نظرًا لتزامنه مع التحضيرات الجارية لعقد جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان، من المنتظر أن يقدم خلالها المبعوث الأممي الخاص، رمطان لعمامرة، إحاطة رسمية حول آخر تطورات النزاع والجهود المبذولة لإطلاق عملية سلام ذات مصداقية.
تعقيدات الحرب.. والرهان على المسار السياسي
يُنظر إلى هذا التحرك الدولي كإشارة على تزايد القلق من طول أمد الحرب وانعكاساتها الإقليمية والإنسانية، خاصة في ظل تعثّر المبادرات السابقة وتعدد منصات التفاوض دون نتائج ملموسة.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن الاجتماع يناقش خارطة طريق جديدة تتضمن إجراءات لبناء الثقة، وتهيئة المناخ الإنساني والسياسي للانخراط في مفاوضات مباشرة بين الأطراف المتحاربة، إلى جانب وضع آليات تنسيق بين مختلف العواصم والمبادرات الدولية والإقليمية القائمة.
بين نواكشوط وبروكسل، تتزايد الضغوط الدولية لإعادة السودان إلى طاولة السلام، وسط ترقّب لجلسة مجلس الأمن المقبلة وما ستحمله من مؤشرات حول مصير النزاع.
فهل تنجح هذه الجهود في فتح ثغرة في جدار الحرب؟ أم يبقى الأمل معلقًا حتى إشعار آخر؟