عاجل نيوز
نيالا – عاجل نيوز
كشف مرصد النزاع التابع لجامعة “ييل” الأمريكية، عن أدلة بصرية جديدة تؤكد نجاح سلاح الجو السوداني في تنفيذ ضربة دقيقة استهدفت طائرة مسيّرة إماراتية الصنع .
كانت تُستخدم من قبل مليشيا الدعم السريع، وذلك داخل هنكر محصّن في مطار نيالا العسكري بولاية جنوب دارفور.
ووفقًا لتقرير صادر عن المرصد المدعوم من وزارة الخارجية الأمريكية، فإن صور الأقمار الصناعية التي تم تحليلها مؤخراً توثق بشكل واضح تدمير هيكل طائرة مسيّرة من طراز وينغ لونغ-2 أو ما يشابهها .
وهي طائرة هجومية طويلة المدى تُعرف باستخدامها المكثف في النزاعات غير المعلنة بالمنطقة، لا سيما من قبل الإمارات عبر وكلائها.
ووفق التقرير، فإن الضربة الجوية التي نفذتها طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية السودانية، أدت أيضاً إلى تدمير هنكر كامل تم إنشاؤه حديثًا داخل مطار نيالا .
يُعتقد أنه كان مركز عمليات للمراقبة الجوية وتوجيه الضربات التي طالت مدنيين ومناطق استراتيجية خلال الشهور الماضية.
ورأى خبراء عسكريون أن هذه العملية تعكس تطورًا نوعيًا في أداء الطيران السوداني، سواء على مستوى القدرة الاستخباراتية في الرصد والتحديد، أو في دقة التوقيت والتنفيذ .
خاصة أن المطار كان يخضع لحماية مشددة من عناصر الدعم السريع المدعومين خارجياً.
ويُعد هذا الاستهداف هو الأول من نوعه الذي يتم توثيقه بصرياً من مصدر مستقل، ما يعزّز من مصداقية الجيش السوداني في سرده لمجريات العمليات الجوية .
ويفضح في ذات الوقت حجم التورط الخارجي في دعم مليشيا متمردة بطائرات متطورة تُستخدم ضد المواطنين والبنية التحتية الوطنية.
ويشير مراقبون إلى أن استخدام مسيّرات هجومية من هذا النوع يُعد خرقًا للقوانين الدولية المتعلقة بتوريد السلاح في النزاعات الداخلية، ويفتح الباب أمام مطالبات بمساءلة الدول التي تورطت في تهريب أو تشغيل هذه المنظومات.
كما يُتوقع أن تُشكل هذه الضربة رسالة ردع قوية لكل الجهات الإقليمية التي تحاول نقل المعركة إلى المجال الجوي، وسط تأكيدات من قيادة القوات المسلحة السودانية بمواصلة العمليات لحماية السيادة وملاحقة الأهداف عالية القيمة في كافة الجبهات.