قنبلة الفشقة تنفجر مجددًا.. مليشيات إثيوبية تفرض واقعًا جديدًا على الحدود
عودة التوتر في الفشقة بسبب تمدد إثيوبي مدعوم بمليشيات مسلحة
عاجل نيوز
سوسن محجوب
عادت التوترات مجددًا إلى الواجهة في منطقة الفشقة الحدودية، وسط تحذيرات أطلقها قياديون سودانيون من محاولات إثيوبية متكررة لفرض واقع جديد على الأرض، باستخدام مليشيات مسلحة وأدوات استيطانية ناعمة، في ظل صمت رسمي يثير القلق.
وقال مبارك النور، رئيس تنسيقية شرق السودان، في تصريحات صحفية، إن مليشيات إثيوبية مدعومة من الجيش الإثيوبي والحكومة المركزية،
أعادت انتشارها داخل أراضي الفشقة الكبرى والصغرى، وشرعت في دعم مزارعين إثيوبيين لزراعة الأراضي السودانية بالقوة، بعد طرد السكان المحليين منها تحت تهديد السلاح.
وأكد النور أن هذه التحركات ليست وليدة اللحظة، بل تمضي وفق خطة ممنهجة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي واسع في الشريط الحدودي
عبر إنشاء قرى إثيوبية داخل الحدود السودانية، يتم تزويدها بكافة الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وتعليم وصحة، بالإضافة إلى توفير المواد التموينية بأسعار رمزية.
ما يشجع على الاستقرار الدائم واستقدام مزيد من الأسر الإثيوبية.
وأشار إلى أن المليشيات استغلت انحسار مياه نهري عطبرة وسيتيت وتوقف “البنطون” في الاتجاهين لتكثيف تحركاتها، مستفيدة من وعورة المنطقة وصعوبة مراقبتها.
خاصةً وأن طول الشريط الحدودي مع ولايتي الأمهرا والتيقراي يتجاوز 265 كيلومترًا.
وحذر النور من أن هذه التطورات تهدد بفراغ سكاني خطير داخل القرى السودانية الحدودية، في ظل تردي الأوضاع الأمنية والخدمية، وهو ما يدفع السكان المحليين للنزوح إلى المدن .
مقابل تعزيز الوجود الإثيوبي في العمق السوداني.
وطالب القيادي بضرورة تدخل عاجل من رئيس مجلس السيادة ونائبه والأجهزة الأمنية، عبر تكوين قوة خاصة لحماية منطقة الفشقة ومنع تكرار سيناريو التمدد الإثيوبي الذي سبق أن دفع الجيش السوداني إلى خوض معارك لاسترداد تلك الأراضي.
واختتم النور بقوله: “الواقع على الأرض يُعيدنا إلى المربع الأول.. وإذا لم نتحرك الآن، فإن قنبلة الفشقة ستنفجر مجددًا بطريقة لن يمكن احتواؤها لاحقًا”.