عاجل نيوز
عاجل نيوز

نيويورك تايمز تفتح النار على منصور بن زايد.. رسالة تصفية أم تسريب من داخل القصر؟

تقرير أميركي يورط منصور بن زايد في تمويل الدعم السريع وسط صراع داخل القصر الإماراتي

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

د . محمد زين

أثار تقرير استخباراتي أميركي نشرته صحيفة نيويورك تايمز جدلاً واسعًا، بعد أن كشف معلومات موثقة عن تورط منصور بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات .

في تمويل مليشيا الدعم السريع المتورطة في جرائم إبادة وانتهاكات جسيمة في السودان.

غير أن دلالات التوقيت وطبيعة الجهة المسربة توحي بأن الأمر يتجاوز مجرد تحقيق صحفي إلى ما يشبه الرسالة السياسية المُشفرة.

مصادر مطّلعة على دوائر الحكم في أبوظبي أكدت لـ”وجهة 24″ أن هذا النوع من التقارير لا يُنشر عبثًا، خصوصًا عندما يطاول أحد أبناء زايد ممن ينتمون إلى الحلقة الضيقة للعائلة الحاكمة.

فالمعلومات الاستخباراتية حين تتسرب بهذا الشكل لا تعبّر فقط عن قلق خارجي، بل غالبًا ما تكون صدى لصراع داخلي خرج من الغرف المغلقة.

وهنا لا يكون السؤال “هل منصور متورط؟” – فالتورط الإماراتي في الملف السوداني موثق ومعروف – بل: لماذا خرج اسمه الآن؟ ولماذا هو دون غيره من كبار اللاعبين في الملف؟

التحليل الأرجح يشير إلى أن تسريب التقرير جزء من معركة تصعيدية داخل بيت الحكم، في سياق تنافس محموم على إعادة ترتيب موازين الوراثة والنفوذ. وبحسب مطلعين على ديناميكيات السلطة الإماراتية .

فإن شخصيات مثل طحنون بن زايد باتت تتحرك بقوة، بينما يُدفع بمنصور تدريجيًا إلى الهامش، ويُقدَّم إعلاميًا كـ”عبء” أو “كارت محروق” تمهيدًا لعزله أو تحجيمه.

كما أن تقرير نيويورك تايمز – بحسب مصادر خاصة – ليس إلا ورقة ضغط تُستخدم من جانب تيار داخل النظام الإماراتي يمتلك قنوات اتصال مباشرة مع واشنطن، ويتقن لعبة تسريب الملفات في الوقت المناسب لتقليم أظافر الخصوم من داخل الأسرة نفسها.

منصور، الذي كان حتى سنوات قليلة يُنظر إليه كأحد المرشحين لوراثة النفوذ، تراجع موقعه تدريجيًا بعد سلسلة من الإخفاقات السياسية وتورطه في ملفات معقدة من السودان إلى ليبيا وغزة، جعلته محل انتقاد حتى من داخل الدائرة الضيقة.

واليوم، يوظَّف اسمه في توقيت دقيق، لترسيخ سردية جديدة ترى فيه “جزءًا من المشكلة” أكثر من كونه “صانع حل”.

هذه ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها أدوات الإعلام الدولي كرسائل داخلية في النظام الإماراتي، لكنها المرة الأولى التي تصل فيها الإشارات إلى هذا المستوى من الوضوح.

ومع انكشاف هذه الورقة، بدأت تتبلور ملامح “صراع العرش” الذي ظل مكتومًا لفترة، ليخرج الآن إلى العلن بإخراج استخباراتي ناعم… لكنه فاعل.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.