ست البنات تتصدر الشهادة السودانية وتختار الإعلام مسارًا
أدبية مفتونة بعبدالله الطيب وعاشقة للهلال تهدي تفوقها لروح والدتها
عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
حين وُلدت عام 2001، لم يكن عبده الريح يعلم أن اختيار اسم والدته، “ست البنات”، لمولودته الجديدة، سيكون نبوءة مبكرة لطريق التفوق والتميّز. بعد 17 عامًا، أصبحت “ستو”، كما يناديها زميلاتها .
الأولى على مستوى السودان في امتحانات الشهادة السودانية للعام 2025، متحدية القوالب النمطية بانتزاعها المركز الأول من القسم الأدبي، في إنجاز نادر لطالبة آثرت الكلمة والمعنى على المعادلات والأرقام.
ست البنات عبده الريح، خريجة مدرسة الخرطوم النموذجية، لم تكن في حاجة لإعادة امتحان الكيمياء، فهي حسمت خيارها منذ وقت مبكر: الإعلام لا الطب، والشعر لا الفيزياء. تعشق الكتابة والرسم
وتغوص في نصوص العلامة عبد الله الطيب، وتقرأ لعبد الله رجب، وتحلم بأن تصبح إعلامية وصحفية مؤثرة. تقول إنها تهدي نجاحها لروح والدتها الراحلة “نهلة بدري” التي توفيت قبل تسع سنوات.
تنحدر ست البنات من قرية “حاج النور” بولاية الجزيرة، إحدى القرى التي أُغلقت فيها المدارس الثانوية في وقت سابق. وربما كانت القصة مختلفة لو لم تنتقل الأسرة إلى الخرطوم، حيث التحقت بمدرسة “الطيب سعيد النموذجية” في بحري لتبدأ مسيرتها الأكاديمية اللامعة.
والدها عبده الريح يقول بفخر إن ابنته رفعته إلى أعالي المجد وأزالت عنه مرارة الفقد، ويؤكد أنه لن يقف في طريق طموحها، بل سيواصل دعمها حتى تصل.
ست البنات لم تبهرها أضواء الطب والهندسة، بل اختارت الإعلام، وستمضي نحو حلمها، تلوّح بدرع التفوق وتهمس لنفسها: لن أصبح طبيبة، بل إعلامية تكتب التاريخ وتروي الحقيقة.