الجنائية الدولية تعود إلى السودان: وتصريحات بشأن الرئيس البشير
نائبة المدعي العام: لدينا أدلة على استمرار جرائم الحرب بدارفور وسنلاحق المتورطين دون هوادة
عاجل نيوز
متابعات – عاجل نيوز
في تطور دولي لافت، أعلنت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، عن اعتزام مكتبها تنفيذ زيارة جديدة إلى السودان في الفترة القادمة.
بغرض تسريع إجراءات الملاحقة القانونية للأشخاص المطلوبين لدى المحكمة، وفي مقدمتهم الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين.
وأكدت خان، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أن مكتبها بات يمتلك “أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت، ولا تزال تُرتكب .
في دارفور”، مستندًا إلى شهادات وأدلة وثائقية ورقمية جُمعت في الأشهر الماضية.
وأشارت إلى أن الوضع في دارفور، وتحديدًا في الفاشر ومخيمي زمزم وأبو شوك، يزداد تدهورًا بفعل الهجمات المستمرة التي تنفذها مليشيا الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها، محذّرة من تصاعد العنف واتساع رقعة الجرائم الممنهجة.
وشددت خان على أن المحكمة “لن تتراجع عن مسار العدالة”، موضحة أن فريقها يعمل بتركيز لجمع الأدلة وتحديد المسؤولين، تمهيدًا لاعتقال المطلوبين، مؤكدة أن السودان يشهد اليوم جرائم تستوجب تحركًا دوليًا عاجلاً.
وفي إشارة مهمة، أعربت نائبة المدعي العام عن تفاؤلها بتحسن مستوى التعاون مع السلطات السودانية، خاصة بعد اللقاءات التي أجراها مكتبها في مدينة بورتسودان، والتي مكّنت من الوصول إلى شهود إضافيين وتوسيع قاعدة الأدلة.
كما كشفت خان أن قرار المحكمة في قضية علي كوشيب، أحد أبرز المتهمين في جرائم دارفور، متوقع صدوره خلال النصف الثاني من العام الجاري، معتبرة أن الحكم سيكون “نموذجًا لما يمكن تحقيقه حين تتضافر الجهود الدولية والوطنية”.
وفي سياق متصل، شددت على ضرورة توثيق الجرائم القائمة على النوع الاجتماعي، لا سيما ما تتعرض له النساء في دارفور من انتهاكات مروعة، مؤكدة أن “حماية النساء لا يمكن أن تتحقق دون شراكة حقيقية ودعم جماعي”.
واختتمت خان مداخلتها برسالة موجهة إلى المجتمع الدولي، داعية إلى دعم المحكمة في مواجهة محدودية الموارد، من أجل كسر دوامة الإفلات من العقاب، ومنع تكرار الفظائع التي يعيشها المدنيون في السودان، قائلة:
“العدالة ليست ترفًا… إنها السلاح الأهم في وجه الجناة الآن”.