عاجل نيوز
بينما تنقل المعارك بعيدًا عن الضعين، تتعرض قرى كردفان للتدمير على يد التشكيلات المدعومة إماراتيًا، وسط صمت أبناء الإقليم المنخرطين فيها.
في مشهد يعكس التمييز الجهوي داخل مليشيا الدعم السريع، تتعرض قرى ومناطق كردفان لدمار واسع على أيدي الجنجويد، وسط صمت لافت من أبناء الإقليم المنخرطين في صفوف هذه المليشيا.
رغم أن النيران تطال ديارهم وأهلهم.
وتساءلت أصوات محلية غاضبة عن كيفية سماح قيادات مثل “ماكن” و”حسين برشم” بجلب عناصر من الرزيقات والماهرية إلى ديار كردفان لتدميرها،
بينما أبناؤهم يشهدون الانتهاكات دون موقف أو اعتراض، في وقت تُنهب فيه القرى وتُغتصب النساء وتُزهق الأرواح تحت ستار “التحرير” الزائف.
المراقبون يشيرون إلى أن الرزيقات – وهم العمود الفقري لمليشيا الدعم السريع – حرصوا منذ اندلاع الحرب على نقل المعارك إلى خارج مناطقهم، وتجنّبوا جعل الضعين.
أو أيّ من حواضنهم ميدانًا للقتال، بينما تُركت مناطق البني هلبة والسلامات والمسيرية تدفع الثمن، أرضًا وأهلًا، دفاعًا عن “المليشيا الأسرية” التي تقودها عائلة دقلو.
وتُعد العمليات الجارية في كردفان حاليًا وصمة في جبين كل من لا يزال من أبناء الإقليم متمسكًا بالبقاء في صفوف المليشيا .
بينما تتعرض أرضه للنهب وأسرته للذل، فيما تبقى مناطق الرزيقات آمنة تمامًا، وخارج أي استهداف.
رسائل واضحة يتم تداولها داخل كردفان اليوم، تدعو من تبقى من أبناء المنطقة في صفوف الدعم السريع إلى الانسحاب الفوري والانضمام للجيش السوداني لحماية أرضهم من أن تصبح وقودًا لحرب لا تخدم إلا سادة المليشيا وأجندات خارجية.
ويرى متابعون أن استمرار الصمت الكردفاني داخل المليشيا سيُكتب في سجل الخيانة، ما لم يتداركه العقلاء قبل أن تتسع دائرة الدمار، وتصبح كل دار كردفانية ميدانًا للخراب.