رئيس أركان الجيش السوداني السابق يكشف عن معلومة خطيرة و 14 قنّاصً أجنبيً في قلب الخرطوم قبل ساعات من التمرّد!
عاجل نيوز
الخرطوم – AAgileNews
في تصريح خطير يُسلّط الضوء على كواليس اندلاع الحرب، كشف رئيس هيئة الأركان السابق للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، عن تفاصيل أمنية بالغة الحساسية جرت قبل يوم واحد من تمرّد قوات الدعم السريع.
وقال الفريق هاشم، خلال مقابلة صحفية، إن استخبارات سلاح المدرعات بالخرطوم نجحت يوم 14 أبريل 2023 في إلقاء القبض على (14 قنّاصًا أجنبيًا) كانوا يقيمون في شقق قريبة من محيط السلاح، في توقيت بالغ الدقة سبق التحرك العسكري لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بساعات فقط.
وأوضح أن هؤلاء القناصة كانوا جزءًا من خطة ممنهجة للسيطرة على سلاح المدرعات، أحد أهم مفاصل الدفاع في العاصمة، وهو ما اعتبره السبب الحقيقي في تعجيل حميدتي ببدء عمليته العسكرية في 15 أبريل، خوفًا من انكشاف المخطط أو انهياره قبل التنفيذ الكامل.
وأشار الفريق هاشم إلى أن توقيت القبض على هؤلاء القناصة، والمكان الذي كانوا فيه، يدلان على وجود دعم خارجي واضح ونيّة مبيّتة لإسقاط قيادة الجيش واحتلال المواقع الاستراتيجية بالعاصمة خلال ساعات.
وتأتي هذه التصريحات بعد أكثر من عام على بداية الحرب، لتضع كثيرًا من علامات الاستفهام حول الدور الأجنبي في التخطيط والتجهيز، وحول الشبكات التي نشطت من داخل الخرطوم لتوفير الإسناد العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع، في لحظة حاسمة من عمر الدولة السودانية.
وقد أشاد مراقبون بالدور الذي لعبته استخبارات سلاح المدرعات في تلك اللحظة الحساسة، مؤكدين أن القبض على القناصة الأجانب ربما يكون أهم اختراق أمني قبيل بداية المعركة، وأن هذه المعلومات لو تم استثمارها سياسيًا وإعلاميًا في وقتها، لأحدثت تحوّلًا في سردية الرأي العام الإقليمي والدولي.
ويُنتظر أن تفتح هذه التصريحات المجال لتحقيقات أوسع بشأن الجهات التي جنّدت القناصة، وجوازات سفرهم، والجهات التي موّلت وخطّطت لهذه العملية.