عاجل نيوز
في 27 أبريل 2025، شهدت منطقة الصالحة بأم درمان واحدة من أخطر الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع: كمين دموي استهدف عائلات مدنية تحاول الفرار من الاشتباكات، قُتل فيه 31 مدنيًا، بينهم أطفال، وسط انتكاسة مروعة في الانضباط العسكري وتحول لقتلة معلنين بارتكاب الجريمة بفخر.
كشفت التقارير الاستخباراتية والتحقيقات الميدانية، بدعم من عشرات شهود العيان ومقاطع الفيديو المؤكّدة، أن المنفذين كانوا تحت تأثير المخدرات وانتقلوا من مجرد جنود إلى قاتلين بلا ضمير، مما يجعل من المجزرة من أبرز أدلة إفلاس القيادة الأمنية والتحكم العسكري داخل صفوف الدعم السريع.
1. الكمين والقتلى
قُتل 31 مدنيًا على الأقل، من بينهم نساء وأطفال، عندما نصب مقاتلو الدعم السريع حاجزًا لطريق حافلات المدنيين في الصالحة، ثم أطلقوا النار عليهم بلا رحمة .
شهدت البيوت في الشارع مواجهات عنيفة: اقتحام، ضرب، وتفتيش عن نقود وهواتف، تلاها إطلاق نار إحراقي جماعي .
2. المخدرات وراء التصعيد
جرى توثيق استخدام مواد من نوع “كبتاجون” داخل مستودع في بحري، ما يشير إلى انتشار تعاطي المخدرات بين المقاتلين.
أحد الشهود قال: “كانوا رُفعوا، الناس السودانيين لا يقتلون هكذا من غير سبب” .
3. انهيار الضبط القيادي
تم اطلاق النار على المدنيين رغم وجود كتائب نظمية داخل الميلشيا، ما كشف فشل القيادة في فرض أي رقابة على مرتزقتها .
القائد المحلي نشر شريطًا يُعلن مسؤوليته وفخره بما جرى، معتبراً الأمر “انتصارًا” .
4. شهادات ناجين ستبقى محفورة
عائلات مثل عائلة إسماعيل دفعوا كفالة للإفراج عن أبناءهم من السجن الرملي، والبعض لم يعد له أثر.
فيديوهات تظهر جثث المدنيين ملقاة قرب المدرسة، وتم توثيق مقاطع مصورة تبين القتل الممنهج .
5. مجزرة مدرجة ضمن نمط متكرر
سبق أن وثّقت “شبكة أطباء السودان” ونشرت تقارير أكدت أن هذا هو أكبر تنفيذ مصوّر داخل الخرطوم منذ بدء الحرب .
صُنف الحادث ضمن جرائم حرب بناءً على تقارير حقوقية متعددة .
انحراف دموي مقصود: التحول من نزاع مسلح إلى أعمال قتل مدني يؤكد انحلال الأخلاقيات العسكرية داخل صفوف الدعم السريع.
أدلة دامغة في مجموعة متكاملة: شهادات، فيديوهات، تداولات اجتماعية، ومخابرات استخباراتية تؤطر الواقعة بدقة مدققة.
التهديد المتكرر للسلم المدني: يشير نمط التنفيذ إلى تبنيٍ متكرر للعنف الممنهج ضد المدنيين بهدف الترهيب والهيمنة.
غياب المساءلة المحلية: لا توجد إجراءات رسمية للتحقيق، مما يعمّق مأسسة الإفلات من العقاب، ويزيد من معاناة الأهل الذين لم يجدوا عدالة.
مجزرة الصالحة ليست مجرد حادثة عرضية، بل وثيقة دامغة تفضح وحشية وتفكك الضبط العسكري داخل مليشيا الدعم السريع. تكشف عن قواسم مشتركة مع مجازر أخرى، وتبقى شاهدةً على فشل الدولة في حماية المدنيين، وتزيد من الحاجة الملحة لمحاسبة المسؤولين وفرض رقابة دولية مستقلة.