عاجل نيوز
تراجع تكتيكي يكشف ضعف التموين والمعنويات.. والجيش يراقب
رصدت مصادر ميدانية مطلعة انسحابًا هادئًا لقوات مليشيا الدعم السريع من منطقة أم سيالة بولاية شمال كردفان، في خطوة وُصفت بأنها “انسحاب ناعم”، تم دون أي اشتباك مع القوات النظامية أو المجموعات المحلية المتحالفة معها.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الانسحاب جاء نتيجة ضغوط لوجستية ونقص حاد في الإمداد والوقود، إلى جانب تراجع الروح المعنوية وسط العناصر المتمردة، خاصة بعد الضربات الجوية الدقيقة التي نفذتها القوات المسلحة مؤخرًا في محاور متقدمة مجاورة.
وأكد شهود عيان أن عربات المليشيا انسحبت ليلاً بشكل تدريجي، مع ترك بعض المواقع والعتاد خلفها، ما يشير إلى حالة من الارتباك وسرعة القرار، دون وجود أي مقاومة تُذكر من الأهالي أو قوى المقاومة الشعبية في المنطقة.
وتتابع وحدات الاستطلاع التابعة للقوات المسلحة الوضع الميداني عن كثب، مع توقعات بأن يشكّل هذا الانسحاب فرصة لإعادة الانتشار النظامي وتأمين المنطقة، في إطار الخطة العسكرية الهادفة لتجفيف بؤر التمرد في ولاية شمال كردفان.
ويُعد هذا التراجع التكتيكي جزءًا من سلسلة انسحابات شهدتها الأيام الأخيرة، ما يعكس اضطرابًا واضحًا في قيادة المليشيا الميدانية، وعجزها عن الحفاظ على نقاط السيطرة في ظل التقدم الثابت للقوات النظامية.