عاجل نيوز
المليشيا تستقدم مقاتلين من جنوب السودان وتجهزهم للهجوم على الفاشر وبابنوسة
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات مريبة تقودها المليشيا المتمردة، تمثلت في استقدام نحو 300 مرتزق من دولة جنوب السودان،.
جرى إدخالهم إلى مدينة نيالا على دفعات متتالية خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تشير إلى نية التصعيد وتوسيع رقعة المواجهات.
وبحسب المعلومات المؤكدة، فإن آخر دفعة من هؤلاء المرتزقة وصلت مؤخرًا، وتم نقلهم مباشرة إلى مقر السلاح الطبي بنيالا،.
حيث تم تجميعهم وتخضع تلك العناصر حاليًا لترتيبات لوجستية وتوجيهات ميدانية استعدادًا للزجّ بهم في العمليات القتالية القادمة.
وأوضحت المصادر أن الخطة تتضمن توزيع المرتزقة على المحاور المتحركة باتجاه الفاشر وبابنوسة،.
ما يُنذر باندلاع جولة جديدة من العنف المسلح، خاصة بعد الهزائم المتتالية التي مُنيت بها المليشيا في تلك الجبهات خلال الأسابيع الماضية.
ويُرجّح أن المليشيا لجأت لهذا الخيار بعد الاستنزاف الكبير في صفوفها، وفقدان عدد من قادتها الميدانيين في غارات جوية وضربات دقيقة نفذتها القوات المسلحة،.
الأمر الذي دفعها للبحث عن بدائل بشرية بأي ثمن، ولو عن طريق تجنيد المرتزقة من خارج الحدود.
وتُعد هذه الخطوة انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الذي يُجرّم استقدام المقاتلين الأجانب وزجّهم في صراعات داخلية، .
كما تطرح تساؤلات خطيرة بشأن الجهة التي تموّل وتدير هذا المخطط، وسط اتهامات مستمرة بتورّط أطراف خارجية في دعم التمرد.
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي هذا التطور إلى مزيد من التدهور الأمني والإنساني في مناطق النزاع، .
خصوصًا أن المرتزقة غالبًا ما يرتكبون انتهاكات بحق المدنيين، نظرًا لانعدام الروابط المحلية والانضباط التنظيمي.
وفي ظل هذه التطورات، دعت أطراف حقوقية وإعلامية إلى فتح تحقيق عاجل حول تدفّق المرتزقة الأجانب إلى السودان،.
ومحاسبة كل من يسهم في تمويل أو تسهيل هذا النوع من النشاطات التي تهدّد السلم الأهلي وتمزّق النسيج الاجتماعي.