عاجل نيوز
عاجل نيوز

انهيار الدعم السريع في نيالا يعجّل بنهاية الحرب

سقوط وشيك لنيالا وتفكك مليشيا الدعم السريع من الداخل

عاجل نيوز

 

 

 

 

تحليل – بشير يعقوب – السبت 26 يوليو 2025م

 

صراعات داخلية وميدانية تُفكك المليشيا وسط تقدّم ميداني لقوات الجيش والمشتركة

تشهد مدينة نيالا، كبرى مدن إقليم دارفور، تطورات ميدانية متسارعة على وقع الصراع المسلح، حيث تؤكد المعطيات الأخيرة أن مليشيا الدعم السريع تعاني من حالة تفكك داخلي وصراع قبلي حاد يُضاف إلى الضربات العسكرية التي تتعرض لها منذ أسابيع على يد القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية.

 

ووفقًا لمصادر عسكرية وتحليلات ميدانية، فإن ما يجري حاليًا في نيالا يُعد بمثابة إعلان عملي لانهيار البنية التنظيمية للمليشيا، نتيجة عوامل متراكمة أبرزها الخلافات القبلية في صفوفها، والانقسامات الداخلية بين مكوّنات الدعم السريع، خاصة ما بين من يُعرف بـ”الماهرية” و”العطاوة”، حيث وصلت الأوضاع حدّ التصفيات المتبادلة والاقتتال الداخلي.

 

غياب القيادة والتشظي التنظيمي

 

يرى محللون أن عبدالرحيم دقلو، القائد الفعلي للمليشيا بعد غياب شقيقه حميدتي، فشل في الحفاظ على تماسك المليشيا داخل دارفور، خاصة في نيالا التي تشهد انهيارًا تدريجيًا لمنظومة القيادة والانتشار، ما أدى إلى انعدام الثقة والتخبط في القرارات الميدانية.

 

ويُشير التقرير إلى أن دقلو لم يكن الرجل المناسب لإدارة هذه المرحلة الحرجة من الصراع، نظرًا لما وصفه التقرير بـ”التهور في التعامل مع المجتمعات المحلية” وغياب الرؤية الاستراتيجية، وهو ما أفسح المجال أمام الجيش السوداني وحلفائه لتسجيل اختراقات نوعية ساهمت في زعزعة المليشيا من الداخل.

 

تقدم ميداني واستنزاف واسع

 

وفي موازاة هذا الانهيار الداخلي، تواصل القوات المسلحة، مدعومة بالقوات المشتركة ولواء البراء والمقاومة الشعبية، عملياتها الميدانية بنجاح في مناطق الوسط ودارفور وكردفان، حيث نجحت هذه العمليات في طرد عناصر المليشيا من مواقع حساسة واستراتيجية، وحرمانها من خطوط الإمداد الرئيسية.

 

ويضيف التقرير أن ما جرى هو أكثر من مجرد انتصارات ميدانية، بل هو تفكيك حقيقي لبنية المليشيا التي قامت منذ تأسيسها على تحالفات هشة، موضحًا أن بنيتها العرقية المعقدة وممارساتها الداخلية حملت معها بذور فشلها منذ البداية.

 

نيالا على شفا التحرير الكامل

 

بحسب المراقبين، فإن ما تبقى من عناصر المليشيا داخل مدينة نيالا بات محاصرًا معنويًا وميدانيًا، ما يعزز التوقعات بقرب دخول قوات الجيش والمشتركة إليها دون مقاومة تُذكر، وسط دعوات للأهالي بالابتعاد عن مناطق الاشتباك حفاظًا على أرواحهم.

 

ويرى التقرير أن التكتيكات الاحترافية للجيش، وصلابة قوات البراء والمقاومة الشعبية، تُشكل عوامل حاسمة في المعركة الدائرة، حتى مع الحديث عن حصول المليشيا على دعم بالسلاح المتطور من بعض العواصم الإقليمية، فإن ذلك لم يُفلح في وقف تدهورها السريع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.