منظمة مشاد: إعلان “الحكومة الموازية” باطل وغير شرعي
مشاد ترفض إعلان الحكومة الموازية وتدعو لمحاسبة المليشيا
عاجل نيوز
رفضت منظمة “شباب من أجل دارفور” (مشاد) بشكل قاطع ما وصفته بـ”المسرحية السياسية” التي أعلنتها المليشيا المدعومة من حلفائها، تحت مسمى “حكومة موازية”، مؤكدة أن هذه الخطوة تشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وازدراءً لإرادة الشعب السوداني.
وقالت المنظمة في بيان رسمي نُشر على صفحتها بفيسبوك، إن الجهات التي تقف خلف هذا الإعلان لا تزال متورطة في انتهاكات جسيمة، موثقة وواسعة النطاق، تشمل القتل الجماعي، والاغتصاب، والتطهير العرقي، والتشريد القسري لمئات الآلاف من المدنيين، مشيرة إلى أن هذا التحرك لا يمثل أي فعل سيادي مشروع، بل محاولة مكشوفة لتكريس سلطة أمر واقع بالقوة.
وأكدت مشاد أن ما جرى يمثل امتدادًا واضحًا لمحاولات تقويض الدولة السودانية، وتصفية فكرة الحكم المدني، وفتح المجال لعودة أنماط الإفلات من العقاب التي عانى منها السودان لعقود، معتبرة أن ما يحدث اليوم هو طمس لآمال التغيير والعدالة والحرية التي ناضل لأجلها السودانيون، وتهديد مباشر لمستقبل السودان السياسي والإنساني.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والدول ذات النفوذ، إلى الامتناع عن الاعتراف بأي كيان سلطوي تعلن عنه جماعات مسلحة تنتهك حقوق الإنسان، مشددة على ضرورة التعامل مع هذه الكيانات باعتبارها كيانات خارجة عن الشرعية ومصدرًا لعدم الاستقرار الإقليمي.
كما حثّت مشاد على دعم المسار الديمقراطي والمدني في السودان، وإسناد نضالات الشعب السوداني الساعية لبناء دولة تحترم الحقوق والحريات وسيادة القانون، مؤكدة أن إنصاف الضحايا لن يتحقق إلا عبر مسار عدالة انتقالية شاملة تُنهي ثقافة الإفلات من العقاب، وتُحاسب المتورطين في الجرائم.
واختتمت المنظمة بيانها بالتحذير من أن أي محاولات لفرض واقع سياسي بالقوة، لن تفضي إلا إلى مزيد من الانقسام، وأن الحل الوحيد يمر عبر الشرعية الدستورية، والمشاركة السياسية السلمية، والالتزام بقيم العدالة والكرامة الإنسانية.