عاجل نيوز
بعد فشل الجكومي والتوم هجو و”درع السودان”.. مناوي يستغل نقطة ضعف المكون العسكري لانتزاع امتيازات سياسية
يبدو أن مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان، لا يغامر بالخروج من عباءة الدولة كما فعلت قوات الدعم السريع، بل ينتهج نهجًا أكثر براغماتية ودهاءً. فمنذ شهور،.
بدأ الرجل يستثمر في ثغرات السلطة الانتقالية ويستغل “كعب أخيل” المكون العسكري، الذي ظل قابلًا للضغوط والتنازلات، في سبيل تعزيز نفوذه.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تمرير ترشيح نور الدائم لمنصب وزير المعادن لم يكن إلا نتاج صفقة هادئة نجح مناوي في فرضها من خلف الكواليس، بالأسلوب ذاته الذي بات يعتمده كأداة تكتيكية لتحقيق مكاسب سلطوية مستمرة.
وفي تطور جديد، يلوّح مناوي مؤخرًا بإمكانية فتح قنوات تفاوض مباشرة مع مليشيا الدعم السريع، متجاوزًا الحكومة الرسمية في بورتسودان،.
وهو ما فسره مراقبون بأنه محاولة للضغط على المكون العسكري لانتزاع مزيد من المناصب والنفوذ.
اللافت أن هذا الأسلوب نجح حتى الآن في تحقيق ما عجز عنه آخرون، مثل الجكومي، والتوم هجو، وتنسيقية “درع السودان”، الذين فشلوا في فرض شروطهم رغم التقارب المرحلي مع السلطة.
ويرى مراقبون أن مناوي يتحرك وفق مبدأ “خذ ما تستطيع دون أن تخسر ما لديك”، مستفيدًا من موقعه في معادلة دارفور ومن هشاشة الموقف العسكري والسياسي الذي تعيشه الحكومة السودانية.
وفيما تواصل المليشيا انهيارها على أكثر من جبهة، يبدو أن مناوي يدرك أن التحالف معها يحمل مجازفة لا طائل منها، .
لكنه لا يمانع في استخدامها كورقة ضغط ظرفية في لعبة معقدة قوامها المساومة والتكتيك السياسي.