عاجل نيوز
بعد تهميش فارس النور وإصابة عبد الرحيم.. صعود متسارع لعيسى بشارة في مركز القرار الأمني داخل المليشيا
في الوقت الذي تتعرض فيه مليشيا الدعم السريع لضربات ساحقة من قبل القوات المسلحة السودانية، يتعاظم نفوذ العميد عيسى بشارة جمعة،
مسؤول الاستخبارات العامة في المليشيا، والرجل الذي يُوصف بأنه “اليد الإماراتية الثقيلة” داخل الجهاز الأمني للدعم السريع.
ويُعد بشارة اليوم مركز ثقل استخباريًا، خصوصًا بعد إصابة عبد الرحيم دقلو في إحدى الغارات الجوية الدقيقة، .
وتراجع حضور فارس النور، الذي كان يشغل دورًا محوريًا في إدارة العمليات الأمنية، قبل أن يتم استبعاده بهدوء وسط خلافات داخلية وشكوك في ولائه.
مصادر أمنية ترجّح أن بشارة يحظى بثقة مباشرة من أبوظبي، ويتلقى دعمًا فنيًا واستخباريًا من ضباط إماراتيين يعملون في غرف عمليات سرية بين السودان وليبيا.
وقد شُوهد أكثر من مرة في اجتماعات مغلقة رفيعة المستوى ضمت قادة من المليشيا ومندوبين إماراتيين، ما يعكس مستوى التنسيق العميق.
يُعرف عن بشارة أنه يتمتع بخبرة في العمل الأمني الميداني، حيث أدار سابقًا عمليات مراقبة وتصفية في مناطق النزاع بدارفور، ثم نُقل إلى الخرطوم مع بداية الحرب ليشرف على بناء شبكة استخباراتية مرتبطة بشكل مباشر بعمليات الدعم والتوجيه الخارجي.
ويعتبر مراقبون أن صعود بشارة لا ينبع فقط من خلو المشهد من قيادات منافسة، بل هو جزء من استراتيجية إماراتية لإحكام السيطرة على قرار المليشيا، في ظل الانهيارات المتسارعة ميدانيًا، وانكشاف الغطاء السياسي والإعلامي الإقليمي عنها.
ومع تعيين محمدين الحلو في دور عسكري ميداني، تتضح ملامح إعادة هيكلة مزدوجة داخل المليشيا، تُبقي على بشارة في قلب غرف التحليل والتخطيط، بينما يُوكل للحلو إدارة الاشتباك الأرضي، في تقسيم أدوار مدروس، لكنه هش أمام واقع الميدان.