عاجل نيوز – كردفان – 29 يوليو 2025
الجيش السوداني: لا تفاوض مع المليشيا.. وساعة الصفر تقترب
في تطور وصفه مراقبون بالنوعي والحاسم، تستعد القوات المسلحة السودانية، مدعومة بتشكيلات أمنية ومجتمعية، .
لإطلاق عملية عسكرية كبرى في ولايات كردفان الكبرى، يتوقع أن تكون الأوسع نطاقًا في إفريقيا منذ سنوات.
العملية المرتقبة تأتي بعد تحضيرات ميدانية مكثفة استمرت أكثر من شهرين، استهدفت إعادة تموضع وتنسيق الوحدات في مسارح العمليات بغرب البلاد.
وأكدت مصادر عسكرية مطّلعة أن التحضيرات اللوجستية والفنية قاربت على الاكتمال، وأن الخطط الموضوعة تأخذ بعين الاعتبار الواقع الإنساني والبيئي المعقد، خصوصًا في مناطق شمال وغرب كردفان،.
حيث تدهورت الأوضاع المعيشية بشكل بالغ بسبب تمدد مليشيا الدعم السريع وقطعها لطرق الإمداد.
عمليات تمهيدية على طريق التصعيد
خلال الساعات الماضية، سيطرت وحدات من الجيش السوداني وقوات المساندة على منطقتي رهيد النوبة والحجاب الواقعتين على طريق الصادرات بارا، .
في خطوة وُصفت بأنها تمهيد ناري لانطلاق العمليات الكبرى، ورسالة عملية بأن يد الجيش باتت تمتد إلى عمق غرب السودان رغم التعقيدات الجغرافية والعسكرية.
لا تفاوض ولا مناشدات: المعركة حتمية
مصدر سيادي قال لـ”شبكة الكرامة” إن المبدأ الأساسي الذي يحكم العمليات القادمة هو “عدم الالتفات لأي دعوات لوقف إطلاق النار في ظل وجود المليشيا”.
مؤكدًا أن التجربة في الجزيرة والخرطوم ومروي أثبتت أن الحسم وحده هو الضامن لعودة الدولة.
وتابع المصدر: “القيادة لا تكتب بيانات للتهدئة أو الاستعطاف، بل تدير معركة بقاء، وستعيد السيطرة على كردفان والغرب كله وفق خطة متكاملة تنطلق قريبًا جدًا بإذن الله”.
تفكيك “خدعة الهامش”
اتهم البيان الصادر عن مجموعة من النشطاء الوطنيين الموالين للمؤسسة العسكرية، مليشيا الدعم السريع باستخدام شعارات “نصرة إنسان الهامش” لتبرير جرائمها، .
مؤكدين أن الواقع أثبت أن المليشيا لم تميز بين مدني ومسلح، وأن جميع جرائمها موثقة وستتم ملاحقتها قانونيًا وسياسيًا.
مقارنة بالجزيرة: نفس التكتيك.. ونفس المصير
أشار المتحدث إلى أن بعض الأصوات التي تتحدث اليوم عن “تخلي القيادة عن كردفان” كانت ذاتها التي شككت سابقًا في عملية استعادة ولاية الجزيرة،.
لكن التجربة أثبتت صحة تكتيك الصبر والإعداد الطويل قبل الضرب، وهو ما يُتبع حاليًا بحذافيره في كردفان.
ساعة الحسم تقترب
في ختام التصريحات، قالت المصادر إن إعلان ساعة الصفر سيكون مفاجئًا، وسيتم تنفيذه من عدة محاور، دون الإفصاح عن المناطق المستهدفة أو التوقيت.
وأكدت أن الدعم اللوجستي والاستخباري مستمر، وأن الجيش بات في موقع المبادرة الكاملة.