مناوي: لا علم لي بفيتو ضد الكباشي والعطا.. وسأقاتل حتى آخر قطرة دم من أجل وحدة السودان
مناوي: لا فيتو ضد الكباشي والعطا وسأقاتل لو بالعكاز
عاجل نيوز
عبد الماجد عبدالحميد
قائد الكفاح المسلح ينفي صفقة جديدة مع “قحت” ويكشف تفاهمات خلف الكواليس وتباطؤًا في الحسم العسكري
في حوار صحفي مطوّل من مقر إقامته في مدينة بورتسودان، نفى القائد مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان ورئيس اللجنة السياسية في الكتلة الديمقراطية، وجود أي علم لديه بفيتو خارجي لإبعاد الفريق أول شمس الدين الكباشي والفريق أول ياسر العطا من مجلس السيادة، قاطعًا بأن ما يُشاع في هذا الصدد ليس سوى “أقاويل غير مؤكدة”.
مناوي أوضح أن هناك موافقة غير معلنة على مشاركة الإمارات ضمن آلية الرباعية الدولية، لكنّه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يكون السودان هو الجهة التي تحدد من يشارك ومن لا يشارك، مبدياً استغرابه من قبول بعض الدول التي “تسببت في الكارثة”، ضمن الجهات المسؤولة عن البحث عن حل.
وفي تصريح لافت، قال مناوي: “أنا لست انفصالياً وسأقاتل حتى آخر قطرة من دمي لأجل وحدة السودان”، متهماً في المقابل جهات خارجية بتمويل ميليشيا الدعم السريع، رغم علمها بنزعتها الانفصالية ومشروعها الأسري الضيق، الذي لا يمثل دارفور ولا أهلها.
كما تحدث مناوي بصراحة عن تواصله مع قوى “الحرية والتغيير”، مشيرًا إلى أن الاتصالات لم تنقطع مع قادة الصف الأول، سواء في الداخل أو عبر العواصم الخارجية، وأردف قائلاً: “ما أفعله بالحلال يفعله الآخرون بالحرام”، في إشارة إلى تواصل أطراف داخلية مع قوى خارجية عبر قنوات سرية.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية السودانية تعلم تمامًا طبيعة اتصالاته ولا يملك ما يخفيه، لكنه تساءل بالمقابل: “لماذا لا يُسأل الآخرون ممن يديرون خطوطًا ناعمة مع الخارج دون رقابة أو مساءلة؟”.
وعن الشأن العسكري، أبدى مناوي قلقه من تباطؤ العمليات العسكرية في إقليم دارفور وكردفان، مشيرًا إلى أن “وتيرة القتال لو استمرت كما كانت في معارك الخرطوم والجزيرة، لكان السودان الآن قد طهّر غربه بالكامل”، منتقدًا في الوقت ذاته انخفاض الاستنفار الشعبي وتراجع الحماس في الميدان بعد تحرير المدن الكبرى.
ونفى مناوي وجود أي صفقة سرية بين الكتلة الديمقراطية و”الحرية والتغيير” لإعادة إنتاج اتفاق إطاري جديد، لكنه قال بصراحة: “لو تمّت عودة الإطاري، فستكون عبر آخرين، وليس نحن”، متهماً أطرافًا داخلية وخارجية بمحاولة إعادة إنتاج الأزمة السياسية بوجوه قديمة ومسميات جديدة.
وفي ختام اللقاء، قال مناوي: “قدمنا آلاف الشهداء، ودفع السودان دمًا غاليًا. آن الأوان أن نكون واضحين وصريحين… وسأقاتل ولو بالعكاز، إن نفدت الطلقات”.