المرتزقة الكولومبيون في دارفور يتمركزون في دومايا وموسي ، ويشرفون على عمليات مطار نيالا
المرتزقة الكولومبيون يديرون عمليات مطار نيالا ويتخذون معسكرات بدارفور
عاجل نيوز – الثلاثاء 5 أغسطس 2025 – نزار بقداوي
دومايا وموسى تتحولان إلى قواعد تدريب وقتال بإشراف أجنبي مباشر
كشفت مصادر ميدانية مطلعة لـ”عاجل نيوز” أن مرتزقة كولومبيين، ظهروا مؤخرًا علنًا ضمن مسرح العمليات العسكرية في دارفور، اتخذوا معسكري دومايا وموسى بجنوب دارفور مقرين دائميْن للتدريب والإشراف القتالي، في تطور يكرّس الحضور الأجنبي داخل بنية مليشيا الدعم السريع.
وأوضحت المصادر أن المرتزقة الكولومبيين يديرون تدريبات ميدانية مكثفة تشمل القتال في المدن، وحرب العصابات، وتشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة الغربية المتطورة، .
ددمشيرة إلى أنهم يشرفون بشكل مباشر على العمليات الجوية العسكرية في مطار نيالا، والذي أصبح منصة مركزية لانطلاق الطائرات المسيّرة في محاور دارفور وكردفان.
توسّع في النفوذ الأجنبي داخل دارفور
وأكد شهود عيان أن وجود المرتزقة بات علنيًا خلال الأيام الماضية، حيث شوهد بعضهم يرتدون زيًا شبه رسمي داخل مدينة نيالا، بينما تُرابط وحدات منهم في المعسكرات الجنوبية تحت حماية مشددة من عناصر الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن هذا الانتشار يشير إلى تصعيد خطير في طبيعة الدعم الخارجي الذي تتلقاه المليشيا، خاصة بعد توالي التقارير حول مشاركة مرتزقة من جنسيات متعددة في الحرب الجارية، بما في ذلك جنسيات ليبية وتشادية، إلى جانب دعم لوجستي من أطراف إقليمية.
مخاوف من تحويل دارفور إلى مركز لتجنيد المرتزقة
ويحذر خبراء من أن تحوّل معسكرَي دومايا وموسى إلى قواعد تدريب وإدارة عمليات قتالية بقيادة أجانب، من شأنه أن يُكرّس تحويل جنوب دارفور إلى ساحة مفتوحة للجماعات المسلحة والمرتزقة المدعومين من الخارج، بما يهدد الاستقرار المحلي والإقليمي على حد سواء.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في وقت سابق عن مقتل عدد من المرتزقة الكولومبيين في معارك الفاشر، مؤكدًا وجود دعم أجنبي مباشر للمليشيا، في وقت تصمت فيه بعض الأطراف الدولية عن هذا التورّط المتصاعد.