هل هو الكباشي ام الغالي | خلافات في كواليس السيادة تُعرقل إطلاق سراح عبدالرحيم محمد حسين
تعطيل قرار الإفراج عن عبدالرحيم محمد حسين
في تطور مثير داخل أروقة مجلس السيادة السوداني، فجّر الكاتب الصحفي د. إبراهيم الصديق جدلًا واسعًا بعد إشارته في مقال بعنوان “سيادة قرارات وتوجيهات السيادة: قصة عبدالرحيم” إلى دور محتمل للفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب القائد العام وعضو مجلس السيادة،.
في تعطيل توجيه غير مكتوب من رئيس المجلس الفريق أول عبدالفتاح البرهان يقضي بإطلاق سراح الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين وإبقائه تحت الملاحظة في منزله بالولاية الشمالية.
الصديق تساءل عن دوافع هذا التعطيل لقرار وصفه بالإنساني، مؤكدًا أن مثل هذه التوجيهات لا تُوقف إلا من جهة سيادية، وأن أغلب القرارات المماثلة تمر عبر كباشي والفريق محمد الغالي الأمين العام لمجلس السيادة، ما جعله يصف الأمر بـ”نقطة الاشتباك” التي تستحق التفسير.
القضية تعود إلى سلسلة تسريبات في 6 و7 أغسطس 2025 تحدثت عن الإفراج عن حسين، المعتقل منذ أبريل 2023 على ذمة قضية انقلاب الإنقاذ، إلا أن أسرته نفت صحة الأخبار. الصديق اعتبر أن الواقعة تحتاج قراءة أعمق من مجرد النفي،
لافتًا إلى معاناة الرجل من المرض وسوء المعاملة خلال ست سنوات من السجن، وداعيًا للنظر في الملف من منظور الحكم والعدالة لا الحسابات السياسية الضيقة.
لكن ردود الفعل لم تتأخر، إذ كتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد مقالًا مضادًا، رفض فيه اتهام كباشي أو أي من قيادات المجلس بعرقلة الإفراج، .
واصفًا الإشارة إلى “تعنت كباشي” بأنها غير منصفة وغير موثقة، معتبرًا ما أورده الصديق “أحاديث مشفقين” لا ترقى لتوثيقها في مقال.
القضية، التي تكشف حساسية التوازنات داخل المجلس العسكري، تثير تساؤلات حول ما إذا كان القرار قد أوقف بالفعل، أم أن الأمر مجرد تباين في الروايات، وسط أجواء سياسية وأمنية مشحونة ومعركة وطنية يصفها المعنيون بأنها لا تحتمل المناورات الصغيرة.