مجلس الأمن والدفاع يحذر من سلطة وهمية بدارفور ويتوعد بردع أبوظبي
اجتماع أمني ببورتسودان يتوعد بردع تحركات أبوظبي و"سلطة دارفور"
بورتسودان – عاجل نيوز
في خطوة عكست حدة الموقف السياسي والعسكري، عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اليوم اجتماعه بكامل هيئته في بورتسودان، برئاسة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، حيث وجّه التحية لصمود الشعب والمشاركين في حرب الكرامة، مؤكدًا أن المعركة وجودية ولا مجال فيها للتهاون.
الاجتماع، الذي وصف بأنه من أكثر الجلسات حساسية منذ انتقال الحكومة إلى بورتسودان في أبريل 2023، استعرض التطورات الأمنية والسياسية، محذرًا من تحركات مليشيا آل دقلو وجماعة “تأسيس” لتشكيل سلطة وهمية في دارفور، في محاولة لخلق واقع سياسي موازٍ، وصفه المجلس بأنه “ورقي” ويفتقد أي شرعية.
كما ناقش المجلس، بحسب بيانه، الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة أبوظبي، والسيناريوهات المحتملة للتعامل معها، مؤكدًا جاهزية الدولة السودانية لحماية مقدراتها ومصالحها الحيوية، ورفض أي تدخل خارجي يهدد سيادتها.
ويعد هذا الاجتماع الثاني للمجلس منذ انتقال الحكومة إلى بورتسودان، بعد اجتماع مايو الماضي الذي انتهى بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات وسحب التمثيل الدبلوماسي، .
على خلفية اتهامات بمشاركة أبوظبي في هجمات على مدينة بورتسودان أسفرت عن تدمير مخازن الوقود واستهداف المطار.
اللافت أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه بحضور رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس، الذي عُين مؤخرًا، إلى جانب أعضاء الحكومة الجدد، في إشارة إلى تماسك القيادة السياسية والعسكرية في مواجهة التحديات الراهنة.
واختتم المجلس اجتماعه بالتأكيد على ثقته الكاملة في الموقف العسكري بجبهات القتال، واطمئنانه إلى جاهزية القوات المسلحة لردع أي تهديدات، .
سواء في الداخل أو الخارج، مع التشديد على أن أي مساس بوحدة السودان وسلامة أراضيه سيُواجه بحسم كامل.
يرى مراقبون أن تحذيرات مجلس الأمن والدفاع بشأن ما سُمي بـ”السلطة الوهمية” في دارفور، تأتي في سياق محاولات بعض الأطراف الإقليمية، .
وعلى رأسها أبوظبي، لإعادة رسم موازين القوى في الإقليم عبر دعم تشكيلات سياسية وعسكرية موازية للحكومة الشرعية في بورتسودان.
ويؤكد خبراء أمنيون أن هذه التحركات، إذا قُدر لها النجاح، قد تفتح الباب أمام سيناريو شبيه بما جرى في ليبيا واليمن، حيث أدى دعم قوى خارجية لفصائل مسلحة إلى تفتيت السلطة المركزية وتعميق الانقسامات، الأمر الذي يعتبره المجلس السوداني تهديدًا مباشرًا لسيادة البلاد ووحدتها الوطنية.