تحقيق: كتيبة ليبية تقاتل إلى جانب الدعم السريع عبر ممر إمداد من الكفرة
تحقيق: كتيبة سبل السلام الليبية تدعم قوات الدعم السريع
تحقيق – عاجل نيوز
“سبل السلام” الليبية توفر مقاتلين وسلاحًا لمليشيا حميدتي على الحدود مع السودان
في كشف جديد يزيد من تعقيدات المشهد السوداني، أظهر تحقيق أن كتيبة “سبل السلام” الليبية لعبت دورًا مباشرًا في دعم مليشيا الدعم السريع خلال المعارك الأخيرة على المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، عبر توفير مقاتلين وسلاح وتنظيم خطوط إمداد عسكرية.
وبحسب معطيات التحقيق، فإن الإمدادات وصلت إلى السودان عبر مطار الكفرة الليبي، لتشق طريقها نحو إقليم دارفور، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى فتح ممر استراتيجي دائم يغذي قوات الدعم السريع ويمدها بوسائل القتال، ما يضع تشاد وليبيا في دائرة الاتهام بإطالة أمد الحرب في السودان.
طبيعة الكتيبة ودورها الإقليمي
كتيبة “سبل السلام”، التي نشأت كقوة محلية في جنوب ليبيا، تحولت خلال السنوات الماضية إلى ذراع عسكرية عابرة للحدود، مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني الليبي وغياب سلطة الدولة المركزية. ويضم تشكيلها عناصر مرتبطة بتيارات قبلية وعسكرية متداخلة، ما جعلها أداة مثالية للتدخل في صراعات دول الجوار.
ارتباط وثيق بالدعم السريع
التحقيق أشار إلى أن العلاقة بين الكتيبة الليبية ومليشيا الدعم السريع ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لسنوات سابقة من التنسيق، خصوصًا في ملف التهريب عبر الحدود. ومع اندلاع الحرب السودانية الأخيرة، .
تصاعد هذا التنسيق إلى مستوى المشاركة الميدانية، حيث شاركت عناصر ليبية بالفعل في معارك ضد القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني.
ويرى خبراء أن انخراط هذه الكتيبة في حرب السودان يكشف عن تشابك إقليمي خطير، قد يجعل من دارفور ساحة نفوذ متقدمة لقوى خارجية، في وقت يسعى فيه الجيش السوداني لتأمين حدوده الغربية وإغلاق أي ممرات محتملة للإمداد الأجنبي.
رسالة واضحة للجيش السوداني
وبينما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني بعد، فإن هذا التحقيق يضيف أبعادًا جديدة لمعركته في الغرب، ويؤكد أن المواجهة لم تعد مقتصرة على الداخل، .
بل تتجاوز ذلك إلى تدخل مباشر من أطراف ليبية، بما يضاعف من حساسية المعركة ويجعلها رهينة حسابات إقليمية أوسع.