تفجيرات مسيطر عليها لإزالة مخلفات الحرب في الخرطوم
إزالة مخلفات الحرب في الخرطوم تمهد للإعمار واهتمام دولي مرتقب
متابعات – عاجل نيوز
الجهاز القومي للألغام: تقدم ميداني يمهد لعودة السكان والإعمار
أعلن الجهاز القومي لإزالة الألغام اليوم السبت عن تنفيذ سلسلة من التفجيرات المسيطر عليها للتخلص من مخلفات الحرب في ولاية الخرطوم، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تتم وفق خطة مدروسة لتأمين الأحياء السكنية وتهيئة العاصمة لعودة الحياة الطبيعية.
ونبّه الجهاز المواطنين إلى أن الأصوات المسموعة ناتجة عن عمليات منظمة وتحت إشراف فرق متخصصة، داعياً إلى الاطمئنان وعدم الانزعاج.
جهود ميدانية متواصلة
وأوضح مدير المركز اللواء خالد حمدان أن الدفع بفرق إضافية منذ مايو الماضي ساعد على تحقيق اختراقات ميدانية مهمة، .
حيث جرى جمع كميات كبيرة من الأجسام المتفجرة وتدميرها بشكل آمن. وأكد أن هذه الجهود أسهمت في خفض التهديدات بشكل ملحوظ في المناطق السكنية المستهدفة.
من تأمين الأحياء إلى تطبيع الحياة
وأضاف حمدان أن عمليات التطهير هذه تعزز ثقة المواطنين وتشجعهم على العودة إلى منازلهم بعد أشهر من النزوح، معتبرًا أن الأمان يمثل شرطًا أساسيًا لبدء استعادة الخدمات العامة، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والتعليم والصحة.
ارتباط وثيق بالإعمار
يرى محللون أن نجاح عمليات إزالة الألغام لا يقتصر على حماية الأرواح، بل يعد مدخلًا رئيسيًا لإعادة الإعمار. فالمناطق التي يتم إعلانها آمنة تصبح مؤهلة لدخول الشركات والفرق الفنية لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة.
كما أن إعادة فتح الطرق وتأمينها من الأجسام المتفجرة يمثل خطوة مفصلية لإعادة تشغيل شبكات النقل والتجارة.
دور المجتمع الدولي المنتظر
ويشير خبراء إلى أن هذه التطورات قد تدفع المجتمع الدولي إلى زيادة انخراطه في ملف الخرطوم، سواء عبر الدعم الفني بتوفير معدات متقدمة للكشف عن الألغام، أو عبر التمويل المالي لمشاريع إعادة البناء.
وتتوقع مصادر أن يربط المانحون الدوليون بين استمرار عمليات إزالة المخلفات العسكرية وتقديم مساعدات الإعمار، باعتبار أن الأمن الميداني هو الضمانة الأولى لاستدامة أي استثمار إنساني أو اقتصادي في العاصمة.
رسالة أمل لسكان الخرطوم
في ظل هذه الجهود، تبرز عمليات التفجير المسيطر عليها كمؤشر إيجابي على عودة تدريجية للأمان، وبداية مرحلة جديدة قد تعيد الخرطوم إلى موقعها كعاصمة نابضة بالحياة، رغم آثار الحرب الثقيلة.