عبد الماجد عبد الحميد يكتب: مهند.. الاسم الذي هزّ السودان
مهند.. الاسم الذي هزّ السودان بعد استشهاده (مهند الفضل)
عاجل نيوز
بقلم: عبدالماجد عبدالحميد
قصة الشهيد الذي تحوّل إلى أيقونة في حرب الكرامة وألهم أجيالًا كاملة
منذ ارتقائه شهيدًا، أصبح اسم مهند الفضل الأكثر تداولًا في السودان، متصدرًا سجلات المواليد ومتصدرًا أحاديث الناس في القرى والمدن.
تحولت سيرته إلى ملحمة بطولية ألهمت الكتّاب والشعراء داخل السودان وخارجه، حيث نُسجت حول بطولاته أشعار تقترب من الأساطير.
حتى خصوم شباب الإسلاميين، الذين طالما انتقدوا مسيرتهم، اضطروا إلى مهاجمة من وصفوهم بالناشطين “الجهلاء” الذين حاولوا السخرية من استشهاد مهند،.
لكنهم بغير قصد وحّدوا الصفوف الشعبية خلف الجيش السوداني، فأصبح ذكر مهند رمزًا جامعًا لا يمكن تجاوزه.
اليوم، روى لي الصديق عوض عرجاوي من عطبرة، أنه أطلق اسم والدة الشهيد “الحاجة فاطمة” على مولودته الجديدة تكريمًا لها،.
إلا أن المصادفة حالت دون ذلك لأن اسم ابنته الكبرى يطابق نفس الاسم. ويقول عرجاوي إن تكريم أم الشهيد واجب على كل من يعرف قيمتها لأنها قدّمت للسودان بطلًا خالداً.
لم يتوقف أثر مهند عند حدود التضحية، بل امتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، حيث قفز كتاب “حصن المسلم” وجواز سفره الدبلوماسي إلى قوائم الأعلى مبيعًا في السودان، كرمزية للقدوة والإلهام الذي تركه وراءه.
رحل مهند، لكنه ترك إرثًا من الفعل النبيل والخصال الطيبة، مغادرًا كما يغادر الأبطال ساحة الحياة، ليبقى اسمه خالدًا مرفوعًا في العالمين.