عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«بوابة إلى تفتيت الدولة».. مقال تحليلي يحذر من تسييس القبائل ودور الكيانات العرقية في إعاقة البناء ا... «كارثة تجارية مفاجئة».. حريق هائل يقضي على عدد كبير من المحلات التجارية بسوق محلية البرقيق في الولاي... عاجل ... «تماس كهربائي تحت السيطرة».. إعلام القيادة والسيطرة ينشر بياناً عاجلاً بشأن انفجارات شمال «قرار يثير الشكوك ويهدد مستقبل الطلاب».. د. إبراهيم الصديق ينقد قرارات وزارة التربية بشأن حظر جلوس ط... «من وجع الفقد إلى منصات التتويج».. قصة ملهمة للطالبة المتفوقة عائشة محمد إبراهيم التي واجهت ظروف الح... «صيد ثمين في معاقل التمرد».. مصدر عسكري يكشف تفاصيل ضربات جوية دحرت أكثر من 10 خبراء أجانب وضابطاً إ... عاجل ... بيان عاجل للقيادة العامة للقوات المسلحة «احتواء الموقف بالكامل وتأمين الموقع».. «شبه شلل في المعاملات اليومية».. تعطل خدمة كشف الحساب بتطبيق «بنكك» يثير قلق التجار والمواطنين . مجلس النواب المصري يعقد جلسة طارئة غداً الأحد لمنح الرئيس السيسي تفويضاً بالتدخل لحماية السعودية. مواطن سوداني يُعيد للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية جهازاً استكشافياً سويدياً بقيمة 80 ألف دولار بعد...

طريق الذهب المظلم: كيف يختفي كنز السودان بين المناجم والأسواق العالمية؟

تهريب الذهب في السودان

 

 

 

 

تحقيق – عاجل نيوز

 

في قلب الصحارى الممتدة من دارفور إلى جبال النوبة، يعمل آلاف المنقبين في ظروف قاسية بحثًا عن المعدن الأصفر. لكن ما يخرج من باطن الأرض نادرًا ما يصل إلى خزينة الدولة.

فشبكات تهريب معقدة، ترتبط بوسطاء محليين وإقليميين وشركات أجنبية، تبتلع الجزء الأكبر من الإنتاج وتوجهه إلى أسواق خارجية، بينما يُترك السودان ليحصي خسائره.

هذا التحقيق يتتبع رحلة الذهب السوداني من المناجم العشوائية، مرورًا بالطرق الصحراوية والمطارات الحدودية، وصولًا إلى مراكز تجارة عالمية مثل دبي، .

ويكشف كيف أصبح الذهب “وقودًا للحروب” وسببًا رئيسيًا في نزيف الاقتصاد.

 

🟡 متن التحقيق (قاعدة الهرم المقلوب):

🔹 منجم بلا دولة

 

تشير التقديرات الرسمية إلى أن السودان ينتج ما بين 80 و120 طنًا من الذهب سنويًا. لكن تقارير دولية، بينها تقارير الأمم المتحدة، .

تؤكد أن أكثر من 70% من هذا الإنتاج لا يدخل عبر القنوات الرسمية. السبب: هيمنة شبكات تهريب تتحرك بحرية في مناطق النزاعات حيث تغيب سيطرة الدولة.

🔹 الطريق الصحراوي

 

من دارفور وكردفان، تخرج قوافل صغيرة محملة بسبائك ذهبية غير مختومة. بعضها يتجه شمالًا نحو الحدود مع ليبيا وتشاد، فيما يسلك البعض الآخر الطريق شرقًا نحو بورتسودان ومنها إلى الخارج.

شهود عيان تحدثوا عن “خطوط آمنة” تحت حماية جماعات مسلحة تعمل لحساب شبكات تهريب.

 

🔹 دبي.. السوق النهائي

 

يؤكد خبراء اقتصاديون أن دبي هي الوجهة الأولى للذهب السوداني. فغياب الرقابة الصارمة في أسواقها سمح بدخول كميات ضخمة دون مستندات رسمية.

تقارير غربية كشفت أن مليارات الدولارات من الذهب السوداني دخلت الإمارات خلال السنوات الأخيرة بعيدًا عن أعين البنك المركزي.

 

🔹 الذهب وقود للحروب

 

لم يعد الذهب مجرد ثروة طبيعية، بل أصبح مصدر تمويل رئيسي للميليشيات. جزء كبير من عائدات التهريب يُستخدم لشراء السلاح أو دفع أجور المرتزقة.

وهو ما يجعل استمرار النزاعات مرتبطًا بشكل مباشر بتهريب الذهب.

 

🔹 خسائر بالمليارات

 

الخبراء يقدّرون أن السودان يخسر سنويًا أكثر من 3 مليارات دولار بسبب التهريب. مبلغ كفيل بإنعاش الاقتصاد وسداد جزء من الديون، لكنه يضيع في جيوب المهربين والسماسرة.

 

يبقى الذهب السوداني واحدًا من أعقد الملفات الاستراتيجية في المنطقة. فبينما يراه المواطنون كنزًا يمكن أن يخرج البلاد من أزماتها،.

تراه شبكات التهريب وقودًا يغذي صراعات لا تنتهي. والسؤال الذي يظل معلقًا: هل يمكن أن يتحول الذهب يومًا إلى ثروة وطنية حقيقية، أم سيظل طريقه المظلم مفتوحًا نحو الخارج؟

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.