قرارات حكومية مشددة لضبط فوضى الاستيراد بالسودان
السودان يفرض ضوابط صارمة على الاستيراد ويمنع “الطبالي”
متابعات – عاجل نيوز
أعلن مجلس الوزراء السوداني عن حزمة قرارات اقتصادية جديدة تهدف إلى ضبط عمليات الاستيراد ومنع الفوضى التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الأخيرة، .
وذلك عبر إلزام جميع الواردات باستيفاء الإجراءات المصرفية والتجارية الرسمية قبل دخولها البلاد.
وبحسب المرسوم الصادر، فقد تقرر منع شحن أو إدخال أي بضائع من دون استمارة “IM”، إضافة إلى مراجعة قرار استيراد السيارات القديمة الذي أثار جدلاً واسعاً، .
مع حظر شامل لعمليات الاستيراد العشوائي المعروفة بـ”الطبالي”، والتي تسببت في خسائر كبيرة للإيرادات الوطنية.
وأكدت الحكومة أن القرارات جاءت بناءً على توصيات اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية، وأنها تستهدف إعادة الانضباط إلى قطاع التجارة الخارجية، .
فضلاً عن حماية المستهلك من السلع الرديئة، ودعم استقرار سعر الصرف عبر التحكم في حركة البضائع المستوردة.
كما شدد المرسوم على أهمية تفعيل دور قوات مكافحة التهريب وتزويدها بالوسائل التقنية واللوجستية اللازمة لوقف تدفق السلع غير المقننة عبر المنافذ الحدودية، .
وهو ما وصفه مسؤولون بأنه خطوة أساسية لاستعادة هيبة الدولة ومنع نزيف الاقتصاد.
وشملت القرارات مراجعة أوامر الطوارئ والقوانين الولائية الخاصة بالرسوم والجبايات المفروضة على البضائع الواردة إلى الولايات، .
في محاولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتسهيل انسياب السلع الأساسية في الأسواق.
ووجّه رئيس الوزراء الوزارات والجهات المعنية، بما فيها المالية والتجارة والعدل والاتصالات، بالشروع فوراً في تطبيق الإجراءات الجديدة،
مؤكداً أن نجاحها مرهون بالتنسيق الكامل بين الأجهزة التنفيذية والرقابية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن القرارات الأخيرة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على ضبط الأسواق الداخلية، .
خاصة مع تزايد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار السلع المستوردة.
ويؤكد هؤلاء أن إحكام الرقابة على الاستيراد قد يسهم في تقليل الطلب على النقد الأجنبي، وبالتالي يحد من تذبذب سعر العملة المحلية.
وبهذه الخطوة، تدخل الحكومة السودانية مرحلة جديدة من سياسات الانضباط التجاري،.
التي تسعى من خلالها إلى معالجة الفوضى في حركة الاستيراد وإعادة التوازن إلى الاقتصاد الوطني.