عاجل نيوز
عاجل نيوز

رفع سن المعاش إلى 70 عامًا | هل حمايةً للخبرات أم عبء على العاملين؟

رفع سن المعاش في السودان إلى 70 عامًا بعد آثار الحرب

 

 

كتب: إبراهيم عدلان

تواجه السودان تحديات جسام بعد الحرب التي عرقلت كل مجالات العمل والتدريب في مؤسسات الدولة، بما في ذلك القطاعات الحيوية مثل الطيران المدني، الصحة، والتعليم.

فقد أسهمت الحرب في تعطيل برامج التدريب المستمر، وهجرة الكفاءات، وفقدان الخبرات العملية نتيجة التقاعد المبكر للكوادر المؤهلة.

في هذا السياق، برزت دعوة قوية لرفع سن المعاش إلى 70 عامًا، باعتبارها خطوة استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على استقرار المؤسسات وضمان استمرارها في أداء مهامها الحيوية.

فالكوادر العاملة في سن متقدمة تحمل خبرة تراكمية هائلة لا يمكن تعويضها بسهولة، وهي مورد ثمين لتدريب الجيل الجديد، وتوجيه الموظفين الأصغر سنًا، ونقل المعرفة العملية التي تتجاوز المناهج النظرية.

تكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة للفئات المهنية التي تعتمد على الخبرات التراكمية، مثل القوات المسلحة، الأجهزة الأمنية، القطاع الصحي، وقطاعات الخدمات الحيوية كالطيران المدني، والتي خسرت خلال الحرب جزءًا كبيرًا من كوادرها المؤهلة.

ويشير خبراء إلى أن رفع سن المعاش لهذه الفئات يساهم في سد فجوة الخبرة وتمكين المؤسسات من استعادة قدرتها على العمل بكفاءة وفعالية رغم توقف برامج التدريب خلال فترة النزاع.

كما يتيح هذا القرار للموظفين الشباب الاستفادة من خبرات الكوادر المخضرمة، مما يوفر فرصًا للتوجيه والتعلم، ويعزز الإنتاجية، ويرسخ ثقافة الاحترافية داخل المؤسسات.

وفي الوقت نفسه، يرى البعض أن تمديد فترة العمل قد يثقل كاهل الموظفين الأكبر سنًا ويؤثر على جودة أدائهم إذا لم يتم تنظيم برامج دعم مناسبة.

باختصار، رفع سن المعاش إلى 70 عامًا في مرحلة التعافي بعد الحرب ليس مجرد تعديل إداري، بل يمثل ضرورة وطنية لضمان الحفاظ على الخبرات، سد الفجوات التدريبية، واستعادة قدرة المؤسسات على العمل بكفاءة وفعالية.

ويظل السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان هذا القرار في صالح العاملين أم يمثل عبئًا إضافيًا عليهم، ما يجعل المطالبة بقرار واضح وشامل أمرًا عاجلًا لضمان التوازن بين الخبرة والرفاه الوظيفي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.