الدعم السريع يشدد الحصار على الفاشر بجرائم مبتكرة — والضحية دايمًا إنسان الفاشر
مليشيا تشدد الحصار عن الفاشر بجرائم مبتكرة وتهديد للتجويع
متابعات – عاجل نيوز
تنويع أساليب التجويع يتصاعد: قتل، اختطاف، وإكراه على سحب الدم كوسيلة ترهيب
شهدت مدينة الفاشر وتجمعات النازحين المحيطة بها تحولات مقلقة في أساليب الحصار التي تفرضها المليشيات شبه العسكرية، .
حيث تتجه بعض الجماعات إلى تنفيذ جرائم “مبتكرة” تهدف إلى ترهيب السكان وكسر أي مبادرة لإيصال السلع والخدمات إلى المدينة.
أفادت شهادات ناجين ومصادر محلية بأن المليشيا صعدت من حملات الترهيب عبر استهداف التجار الذين يخاطرون بتهريب السلع إلى الفاشر .
إذ جرت عمليات اعتقال وقتل تصاحبها ممارسات مروّعة — من بينها إجبار الفارين أو المحتجزين على سحب دمائهم بالقوة، وإهمال المصابين حتى الموت، بحسب ما وثّقته تقارير محلية وشهادات شهود.
تعمل هذه التكتيكات، كما يصفها سكان محليون ومنظمات إنسانية، كرادع فعّال ضد التجار وسائقي الشاحنات؛ فالنتيجة المباشرة هي تراجع توفير السلع الأساسية وارتفاع أسعارها داخل المدينة .
ما يزيد من معاناة المدنيين الذين يواجهون نقص الغذاء والمستلزمات الطبية منذ أشهر بسبب الحصار المتواصل.
وتضيف تقارير طبية ومحلية أن عمليات “نقل الدم” غير الآمنة أو الإكراه على التبرع بالدم تسببت في وفيات وإصابات خطرة بين النازحين.
نتيجة غياب التدابير الصحية والظروف القسرية التي تُجرى فيها مثل هذه الإجراءات.
وتعتبر منظمات حقوقية هذه الممارسات انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وقد تندرج تحت جرائم الحرب إذا ما تأكدت تبعيتها لسياسات ممنهجة.
من جهتها، بقيت ردود الفعل الرسمية ضعيفة أو متأخرة، بينما تتصاعد الدعوات المحلية والدولية لفتح ممرات إنسانية فورية وتأمين وصول المساعدات والغذاء إلى الفاشر وسكانها، .
مع مطالبة بوضع آليات تحقيق مستقلة لتوثيق الانتهاكات وتقديم مرتكبيها للمساءلة.
إن المواطن في الفاشر هو الضحية الأولى لهذه السياسات، التي لا تستهدف فقط مصادر الرزق بل تهاجم كرامة الإنسان وحياة المدنيين الأبرياء.
ومع تزايد التقارير والشهادات، يظل الحل الإنساني والسياسي العاجل هو السبيل الوحيد لوضع حد لمعاناة المدنيين وإيقاف دائرة العنف والترهيب.