بورتسودان: عاجل نيوز
تقرير عبدالماجد عبدالحميد
في مشهد اتسم بالروح الوطنية والالتفاف حول قضية مصيرية، احتشد المئات من أبناء السودان أمس بقاعة الربوة في مدينة بورتسودان، استجابة لنداء فك الحصار عن مدينة الفاشر التي تواجه أوضاعًا إنسانية كارثية تحت ضربات مليشيات التمرد.
الفعالية التي تزامنت مع أنباء موجعة تناقلتها وسائل الإعلام العالمية عن تهجير أكثر من نصف مليون فلسطيني من غزة تحت القصف العنيف، أعادت للأذهان تشابه المأساة بين المدينتين رغم بُعد المسافات.
فكلاهما يعاني من الحصار الخانق، والتجويع الممنهج، وحرق شاحنات الإغاثة، وقتل النساء والأطفال، وتدمير البنى التحتية ودور العبادة، في ظل صمت دولي متواطئ ومخجل.
المتحدثون في اللقاء أكدوا أن ما يجري في الفاشر ليس مجرد أزمة إنسانية، بل حلقة في مخطط أوسع لاستنزاف السودان وإضعافه عبر وكلاء الاستعمار الجديد.
وأشاروا إلى أن قوى دولية وإقليمية كانت تراهن على سقوط الفاشر وإخضاعها، لكنها اليوم تكتفي بالمشاهدة وكأنها تنتظر نهايتها.
غير أن ما حدث في بورتسودان أثبت أن إرادة الشعب السوداني لا تنكسر، وأن التنادي الأهلي والمدني لفك حصار الفاشر يتجاوز مجرد جمع الموارد الإنسانية والمالية.
ليشكل خطوة أولى في مسيرة طويلة نحو تحرير السودان من عملاء الخارج وإعادة صياغة الإرادة الوطنية على قاعدة الكرامة والسيادة.
وفي ختام اللقاء، جدد الحاضرون العهد على أن قضية الفاشر تمثل رمزًا لصمود السودان بأسره، وأن فك الحصار عنها هو واجب وطني وإنساني في آن واحد.
كما شددوا على أن التاريخ علم الشعوب أن الاعتماد على الذات هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الكبرى، مرددين القول المأثور: “ما حك جلدك مثل ظفرك”.