في عملية نوعية خاطفة، شنّ السلاح السيادي غارة جوية دقيقة على رتل لمليشيا التمرد قرب مدينة النهود، انتهت بإبادة 23 عربة قتالية بطواقمها، في واحدة من أكبر الضربات الجوية منذ اندلاع المعارك.
و بحسب مصادر ميدانية، باغت الطيران السيادي قوات التمرد التي كانت تتحرك في رتل ضخم نحو تخوم النهود، لتكون النتيجة تدميراً شاملاً للعربات المقاتلة ومقتل العشرات من عناصر المليشيا في لحظة واحدة.
الغارة، التي وصفت بـ”الصاعقة”، أحدثت انهياراً كاملاً لصفوف القوة المهاجمة، تاركة خلفها دماراً كاملاً على الأرض.
القوات البرية بدورها لم تترك مجالاً للهروب، إذ انطلقت وحدات المطاردة لملاحقة الفارين، وفرضت طوقاً محكماً أغلق الدائرة على من تبقى منهم.
شهود ميدانيون تحدثوا عن ارتباك واضح في صفوف المليشيا، التي تخلت عن مواقعها بسرعة تحت وقع النيران المتلاحقة.
تأتي هذه العملية في وقت يشهد فيه مسرح العمليات تصاعداً في وتيرة الضربات الجوية التي ينفذها الجيش السوداني ضد تجمعات المليشيا.
الغارات الأخيرة أكدت أن السيطرة الجوية باتت عاملاً حاسماً في معادلة الحرب، إذ تعجز المليشيا عن التقدّم أو تثبيت مواقعها أمام دقة الضربات وسرعة التنفيذ.
العملية تحمل دلالات استراتيجية تتجاوز خسارة 23 عربة قتالية، فهي تكشف أن أي حشود للمليشيا باتت هدفاً مكشوفاً للطيران السيادي، ما يعزز من قدرة القوات المسلحة على حسم المعارك الكبرى ويضعف معنويات التمرد بشكل متسارع.
مصادر عسكرية وصفت الغارة بأنها رسالة قوية مفادها أن محاولات التمرد لإعادة الانتشار أو تحريك الأرتال لن تمر دون عقاب صارم.
وتؤكد المعطيات أن القوات المسلحة ماضية في استراتيجية “الضربات الاستباقية” التي تهدف إلى تفكيك قوة العدو قبل أن تكتسب أي وزن ميداني.
غارة النهود لم تكن مجرد ضربة عابرة، بل منعطف جديد في الحرب على التمرد، إذ أعادت تأكيد تفوق السلاح الجوي السوداني، وأظهرت أن أي محاولة لتكديس القوة أو التحرك الجماعي للمليشيا ستنتهي بمصير مشابه.
وهو ما يجعل السؤال مطروحاً: من يجرؤ على البقاء في مواجهة هذه القدرة الجوية الحاسمة؟