شهادة مروّعة من داخل المدينة بعد سقوطها — حرق واغتصاب وتشريد يرويها الناجون.
متابعات – عاجل نيوز
تقرير …سهير عبد الرحيم
منذ دخول مرتزقة ميليشيا الدعم السريع إلى أحياء الفاشر، تحولت المدينة إلى مرآة لأسوأ ما يمكن أن تخلّفه النزاعات: بيوت محترقة، أعداد كبيرة من الضحايا، ونزوح جماعي نحو مناطق يسيطر عليها الجيش بحثًا عن ملاذ آمن.
شهادات ناجين ووثائق مصورة تؤكد وقوع حوادث حرق جماعي، وممارسات تعذيب وإعدامات ميدانية طالت المدنيين من كبار السن والنساء والحوامل.
الوضع الميداني والخلفية:
بعد سقوط المدينة عسكريًا، استُغلت الفراغات الأمنية من قبل عناصر ميليشياوية لممارسة العنف غير المبرّر.
السكان الذين لم يتمكنوا من الفرار تحدثوا عن عمليات سحل وقتل عشوائي، وعن حرائق أُغرقت فيها مساكن كاملة، ما أجبر آلاف العائلات على النزوح دون خيم أو مساعدات كافية..
خدمات الطوارئ والاتصالات شهدت انقطاعًا شبه تامًا، بينما تكدّس الجرحى في نقاط تجمع مؤقتة تفتقد للدواء والمعدات الأساسية.
شهادات وآثار نفسية واجتماعية:
تقول شهود عيان إن الشوارع امتلأت برائحة الدم والدخان، وإن مشاهد قتل النساء والعزل والأطفال ستبقى محفورة في ذاكرة الناجين.
الناجون يروون كيف تحوّلت الأشجار إلى رموز للجحيم، وكيف أصبحت حياة المدنيين رهينة لانتهاكات مروّعة تستهدف كرامتهم ووجودهم الإنساني.
التبعات الإنسانية والقانونية:
تتطلب المشاهد التي توثّقها الصور ومقاطع الفيديو تحقيقات دولية ومحلية فورية لتوثيق الانتهاكات وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
الأثر الإنساني يشمل موجة نزوح واسعة ونقصًا حادًا في الغذاء والدواء، مع حاجة ملحّة لإيصال قوافل إنسانية آمنة إلى مناطق النزوح.
لفاشر باتت رمزًا لمعاناة دارفور؛ سقوطها العسكري لم يحمل نهاية للمعاناة، بل فتح بابًا جديدًا للتحقيق والإنصاف.
المجد لشرفاء المدينة والذين قاوموا بأشكال مختلفة؛ والمطلوب الآن توحيد الجهود الإنسانية والقانونية لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين، وضمان حماية المدنيين وإعادة الإعمار والعدالة لضحايا هذه المأساة.