عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«انتحار العابرين ونهاية أوهام الملالي والعملاء».. عندما سقطت طائرات الغدر الإثيوبية عند عتبات سيادة ... «استكمال النقاشات البرلمانية غداً».. البرلمان المصري يرجئ التصويت على تفويض تقديم الدعم الدفاعي والع... «لا للرفض الانفرادي ولا للصفقات المشبوهة».. د. إبراهيم الصديق : رسالة البرهان إعادة السيف إلى غمده  الطاهر ساتي :  العلاج بالبندول ..!! «تخريب للاقتصاد وتخدير للأزمة».. إغلاق المعابر الحدودية . إرتفعت إلى حوالي 63% من مساحة البلاد «تفوق ميداني مستمر للجيش».. خريطة متداولة تعيد الجدل حول مناسيب... «سقوط أحد أكابر العصابات الدولية».. السلطات الكولومبية تعتقل إسرائيلياً احتال على بنك الخرطوم بمبلغ ... «انكشاف الأقنعة الحقوقية».. الناشط السوداني محمد أزهري يكشف تورط «المنظمة الأفريقية» بكمبالا في تهدي... «سقوط قادة التمرد والانتهازية».. مقتل اللواء في ضربات نيالا تنقل بين الحركات المسلحة والجيش والدعم ا... «تمهيد الطريق للتوافق الوطني».. رئيس مجلس السيادة يصدر قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد السودانيين ا... الدفاعات الأرضية تسقط أسراباً من المسيرات الانتحارية المعتدية فوق القضارف وسدي عطبرة وستيت وخزان خشم...

اللحظات التاريخية الأخيرة لأبطال الفاشر

اللحظات الأخيرة لأبطال الفاشر تكشف أعظم صمود عسكري في التاريخ

 

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

تقرير مكاوي الملك

في مشهد سيظل محفورًا في ذاكرة الوطن، وصلت مجموعة جديدة من أبطال الفاشر الذين انسحبوا لإعادة التموضع بعد معركةٍ تعد من أعظم لحظات الصمود في التاريخ العسكري السوداني.

على مدى أكثر من عامٍ ونصف، وفي ظل حصارٍ خانق بلا غذاء ولا دواء ولا إمدادات، صمد المقاتلون ببسالة نادرة، ولقّنوا مرتزقة أبوظبي دروسًا في فنون القتال.

فقد كبدوا المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وسقط أهم قادتهم في الميدان دفاعًا عن المدينة والمدنيين الأبرياء.

وفي الليلة التي أعقبت فشل الاجتماع الأمريكي في واشنطن، نفذت الإمارات خطتها الأخيرة للسيطرة على الفاشر بعد محاولاتٍ متكررة على مدار أكثر من عامٍ ونصف، استُخدم فيها آلاف المرتزقة والطائرات المسيّرة ومئات الهجمات.

لكن كل تلك القوة اصطدمت بعقيدة الأبطال الذين لم يهنوا ولم يفرّوا.

تدخلت الطائرات الإماراتية مباشرةً لدعم المليشيا، فشوشت الاتصالات وقصفت المواقع الاستراتيجية قبل أن تنسحب لتفسح الطريق لمرتزقتها. ومع ذلك، واصل أبطال الفاشر القتال حتى اللحظة الأخيرة وهم يحملون شرف الوطن على أكتافهم.

وحين انقطعت الاتصالات وتكثف القصف الجوي والمدفعي، قررت القيادة الانسحاب التكتيكي في اللحظة الحرجة، لإخراج أكبر عدد ممكن من المدنيين من المدينة.

انقسمت القوات إلى ثلاث مجموعات؛ كل مجموعة قاتلت حتى الرمق الأخير لتشتيت العدو وتأمين الممرات الإنسانية.

تحت أمطار القذائف والمسيرات، ووسط حصارٍ بري وجوي خانق، قاتل الأبطال بأسلحتهم القليلة حتى نفدت الذخيرة. بعضهم تمكن من الوصول إلى جبال “وانا”، وآخرون ارتقوا شهداء في ميدان الشرف بعد أن فتحوا الطريق للمدنيين.

لقد قاتل أبطال الفاشر بشرفٍ نادر وعقيدةٍ وطنيةٍ راسخة، دفاعًا عن سيادة السودان وكرامة شعبه، وكتبوا صفحة خالدة في سجل الشجاعة العسكرية، ستُدرّس يوماً في الكليات العسكرية ويشهد بها خبراء الاستراتيجيات في العالم.

هذا الجزء اليسير من ملحمة الفاشر ليس إلا مقدمة لتقريرٍ موسّع سيكشف قريبًا تفاصيل تلك البطولات التي لا تموت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.