أيُّ سلامٍ يُعقد فوق المقابر؟ الأقمار الصناعية تكشف مقابر جماعية للفاشر قبل إعلان الهدنة
صور الأقمار الصناعية تكشف مقابر جماعية للفاشر قبل الهدنة
متابعات- عاجل نيوز
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، أن صور أقمار صناعية التُقطت قبل إعلان المليشيا عن ما تسميه “الهدنة”، أظهرت مقاتليها وهم يدفنون أعدادًا كبيرة من الجثث في مقابر جماعية بمدينة الفاشر.
وأكدت منظمة آفاز الحقوقية أن عشرات الآلاف من المدنيين ذُبحوا خلال الأسابيع الماضية في المدينة، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب.
تُظهر الصور ـ وفقًا للتحليل الذي نشرته الصحيفة البريطانية ـ مساحات جديدة من الأرض حُفرت بشكل منظم في أطراف المدينة الغربية، ثم أُعيدت تسويتها بعد دفن الجثث، في مؤشر على عملية إخفاء ممنهجة لأدلة جرائم الحرب.
وقالت منظمة آفاز في تقريرها إن “الصور التي حللناها تثبت وجود عمليات إبادة واسعة النطاق”، مؤكدة أن “ما حدث في الفاشر ليس معركة، بل مجزرة ضد المدنيين العُزّل”.
وأوضحت المنظمة أن معظم الضحايا من النساء والأطفال الذين أُعدموا ميدانيًا أو قُتلوا تحت القصف أثناء محاولتهم الفرار من المدينة.
ورغم تلك الكارثة الإنسانية، تتحدث تقارير دبلوماسية عن تحركات جديدة في السعودية لجمع الجيش السوداني والمليشيا في محادثات سلام. وهو ما اعتبره مراقبون “إهانة لدماء الضحايا”، متسائلين: كيف يمكن بناء سلام فوق المقابر الجماعية، بينما لا تزال الأدلة تُدفن في رمال دارفور؟
إن ما يجري في الفاشر ـ كما توضح الصور والتحقيقات ـ ليس سوى جريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة لا التفاوض، واعتراف المجتمع الدولي بهذه الحقائق هو الخطوة الأولى نحو عدالةٍ حقيقية تليق بضحايا الإبادة.