لا لسرقة المجد — من ينسِب قصف السماء لغير أبطالنا؟
ادعاءات نقل الفضل للآخرين في ضربات السماء تثير غضب السودانيين
متابعات – عاجل نيوز
نشهد اليوم محاولة ممنهجة لاحتساب انتصار المعركة باسم غير من خاضوها؛ إعلام مصري وبعض الناشطين ينسبون عمليات القصف الجوي في السودان إلى جهات خارجية، بينما تُقدَّم دماء الطيارين السودانيين ومهام سلاح الجو كمقدّمات تُنسب لغير أهلها. هذه الادعاءات ليست بريئة — هي عملية تزوير تاريخية مُسبقة لسرقة لحظة الانتصار قبل اكتمالها.
التوثيق الميداني والحساب المفتوح للوقائع يبيّن أن سلاح الجو السوداني نفّذ ضربات جوية خلال فصول من الصراع، وبيانات الجيش وإفادات شهود الميدان تشير إلى مشاركة القوات الوطنية في عمليات جوية ضد مواقع المليشيا.
الادعاء بأن جهات خارجية هي من نفّذت الضربات تصاعد سابقاً كاتهام وجَدَت له نفيًا رسميًا من دولٍ اتُهِمت بالضلوع.
هذا النمط من الادعاء الإعلامي/المنصّاتي له تبعات عملية:
- يطمس تضحيات الطيارين والفرق الفنية التي تبذل الأرواح والجهد لحماية الوطن.
- يخلق سردية بديلة تُستخدم لاحقاً لاقتسام فضائل النصر سياسياً وإعلامياً.
لا نقول إن التحقيق في كل حدث جوي غير جائز — بل العكس: التحقيق مطلوب وشفافية البيانات العسكرية والمدنية ضرورية. لكن الحقيقة أيضاً واضحة: التاريخ يُكتب بأفعال المقاتل لا بأقلام المتطفلين.
أي محاولة لادعاء الفضل يجب أن تواجه بتوثيق صارم وإيضاح رسمي من قيادات الجيش ومصادر مقدرة في الميدان، لأن الصمت هنا مساهمة في السرقة.
ختاماً، رسالة إلى الداخل والخارج: لحظة الانتصار لا يجوز أن تُسرق باسم الزيف أو المجاملة.
من حق الشعب وحق شهداء السماء أن تُنسب لهم تضحياتهم، وأن تُحفظ ذاكرة الوطن من السطو الإعلامي.
إذا استوجَب الأمر، فسنسطر الحقيقة بالقلم والوثيقة، وبالنار إن لزم للدفاع عن سماء السودان وكرامة أبنائها.