الرئيس الأميركي يكشف عن ضغوط عربية للتحرك وإنهاء الأزمة الإنسانية في السودان
متابعات – عاجل نيوز
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيرًا قاسيًا بشأن الأزمة في السودان، مؤكدًا في منشور على منصته “ثروت” أن البلاد تمر بمرحلة تُعد من أشد المراحل دموية في تاريخها الحديث، واصفًا ما يجري بأنه “فظائع مروعة” جعلت السودان – بحسب تعبيره – “المكان الأكثر عنفًا على وجه الأرض”.
وأشار إلى أن حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب جعل منها أكبر أزمات العالم في الوقت الراهن، وسط حاجة ملحّة للغذاء والأدوية والمساعدات العاجلة.
وأوضح ترمب أن ندرة الخدمات الأساسية وغياب الرعاية الطبية في مناطق واسعة داخل السودان يفاقمان من معاناة المدنيين، لافتًا إلى أن التقارير الواردة من الداخل تكشف مستويات صادمة من الانتهاكات التي تستهدف السكان، ما يجعل التدخل الدولي ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل.
واعتبر أن الأزمة الحالية “تفوق قدرة أي دولة بمفردها”، وأن العمل الجماعي هو الطريق الوحيد لوقف الانهيار الإنساني.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه تلقى اتصالات مباشرة من قادة عرب، على رأسهم ولي عهد المملكة العربية السعودية، الذين دعوه لاستخدام نفوذ الرئاسة الأميركية للضغط من أجل وقف فوري للقتال في السودان.
وأوضح أن هذه الدعوات تأتي ضمن جهد إقليمي يسعى لوضع حد لمعاناة السكان ومنع اتساع رقعة الفوضى في منطقة حساسة ترتبط بالأمن الإقليمي والدولي، خصوصًا ممرات البحر الأحمر.
وفي حديثه، شدد ترمب على أن السودان يمتلك حضارة عريقة وثقافة ممتدة لآلاف السنين، لكنه يعاني اليوم من آثار انهيار مؤسسات الدولة وتضرر البنية الاجتماعية والاقتصادية بفعل الحرب .
وأكد أن إعادة بناء السودان ليست مستحيلة، لكنها تحتاج إلى تنسيق أوسع مع دول المنطقة “ذات الموارد الضخمة والقدرة على دعم الاستقرار”.
وأوضح الرئيس الأميركي أن واشنطن ستعمل مع كل من السعودية والإمارات ومصر، إلى جانب شركائها الدوليين في الشرق الأوسط، من أجل وضع حد للفظائع الجارية والسعي نحو استقرار مستدام.
وشدد على أن التحرك الدولي المشترك هو السبيل الوحيد لوقف التدهور، داعيًا إلى “تنسيق عاجل ومنظّم” يضمن وصول المساعدات الإنسانية ومنع استمرار الانتهاكات.
ويأتي تصريح ترمب في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من تداعيات الأزمة في السودان، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي سيقود إلى مزيد من الفوضى الإقليمية وتفاقم أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم.