الرباعية في السودان تفقد قيادتها والصياغة الدولية تتغيّر
انتهاء دور الرباعية وتحول القيادة للرياض وأميركا في السودان
القرار ينتقل إلى السعودية وأميركا بعد تحولات مفاجئة في الملف السوداني
متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك
أكدت التطورات الأخيرة أن الرباعية في السودان فقدت بالكامل قدرتها على قيادة الملف، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدخل واشنطن بطلب مباشر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع تجاهل الإمارات في القرار المباشر.
رغم ذكرها ضمن الصياغة الدبلوماسية التقليدية. ويشير مراقبون إلى أن هذا يشكّل نقطة تحوّل حاسمة في الموازين الإقليمية حول الحرب في السودان.
وتوضح البيانات الرسمية أن الحكومة السودانية أشادت بدور السعودية والولايات المتحدة فقط في جهود وقف الحرب، دون أي إشارة للرباعية أو أطرافها الأخرى.
كما جاء شكر رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان للرئيس ترامب وابن سلمان فقط، مما يعكس انتقال القيادة الفعلية من تحالف الرباعية إلى تحالف سعودي–أميركي مباشر.
ويشير تصريح الدبلوماسي الأميركي السابق كاميرون هدسون إلى أن الأسبوع الماضي شهد واقعًا مختلفًا عما يجري اليوم، وهو تأكيد على تفكك الرباعية وتغيير المشهد الدولي لصالح السعودية وأميركا.
ويقول المراقبون إن أي طلب من الرياض لتدخل ترامب لم يكن ليحدث لو كانت الرباعية ما زالت تمثل القيادة في الملف، ما يعكس انتقال الدور الاستراتيجي بالكامل إلى الرياض.
ويلاحظ الخبراء أن ترامب استخدم الصياغة الكلاسيكية التي تذكر فيها كل دول المنطقة كمجموعة، وهو أسلوب دبلوماسي معتاد لتجنب الإحراج، لكنه في الواقع أعطى السعودية الدور المركزي، وخصص ابن سلمان بالطلب والضغط المباشر.
أما الإمارات، التي كانت محور دعم التمرد والمليشيات، فقد أصبحت عنصرًا جانبيًا، ولا تمتلك أي تفويض رسمي لإدارة الملف.
وتؤكد مصادر دبلوماسية أن إعادة ترتيب الملف فوق الطاولة تعني أن المعركة الكبرى لم تعد سرية أو تحت سيطرة أطراف متعددة، بل تحولت إلى إدارة مشتركة سعودية–أميركية مباشرة، مع توقع أن تعكس القرارات القادمة هذا التوجه في السياسات والمبادرات الإنسانية والأمنية.
ويخلص التحليل إلى أن نهاية نفوذ الرباعية في السودان تؤسس لمرحلة جديدة، حيث السعودية تتصدر قيادة الملف بالتنسيق مع الولايات المتحدة، .
في حين تتراجع القوى الأخرى إلى موقع ثانوي، ما يضع خريطة جديدة للنفوذ الإقليمي حول السودان، ويعيد ترتيب الأولويات السياسية والدبلوماسية بما يخدم استقرار الدولة السودانية ووقف تمدد المليشيات الخارجة عن السيطرة.