مدرسة قتالية جديدة… سر تفوق القوة المشتركة في الميدان
هيثم البوص يكشف سر تفوق القوة المشتركة وتكتيكات الصحراء
من تكتيكات الصحراء إلى بصمة قتالية عالمية
متابعات – عاجل نيوز
تقرير هيثم البوص
يؤكد الكاتب هيثم البوص أن الجدل الدائر حول الفارق في تجهيز العتاد بين القوة المشتركة وبقية القوات المساندة ليس جديدًا كما يعتقد البعض، فالمقاتلون الذين يظهرون اليوم على ظهور “الكروزر” هم أنفسهم رجال الميدان منذ عشرين عامًا بذات الروح والعزيمة.
ويرى أن المقارنة الحقيقية لا تكمن في نوع السلاح أو حجم الآليات، بل في المدرسة القتالية التي تطورت بصورة لافتة.
فالأسلوب القتالي أصبح اليوم أكثر إحكامًا، وأكثر انضباطًا، ويعكس بصمة فريدة خرجت من خبرات الصحراء القاسية.
هذه القوة — كما يشير — هي نتاج تجربة طويلة لا تُدرّس نظرياً، بل تُكتب في لحظات الاحتدام وساعة المواجهة.
ومع تراكم الخبرة باتت تكتيكات القوة المشتركة أقرب لما يُدرّس في المدارس العسكرية العالمية.
ويذهب البوص إلى أن هذه التجربة قد تتحول يومًا إلى منهج رسمي يدرّسه طلاب الكليات الحربية.
يرى هيثم البوص أن اللبس الذي يثار حول الفارق بين القوة المشتركة وبقية الوحدات يعود لعدم إدراك المتابعين لطبيعة مدرسة الصحراء القتالية التي صاغها هؤلاء الرجال عبر سنوات من التجارب والاحتكاك المباشر، بعيدًا عن الضوضاء والمبالغات الإعلامية.
ويشير إلى أن ما يميز أفراد القوة المشتركة ليس السلاح بحد ذاته، بل منهج التعامل معه، وطريقة التحرك، والجرأة المحسوبة، والانضباط التكتيكي الذي يبدو كأنه مزيج بين القتال التقليدي ومهارات حروب المناورة الحديثة.
ويشرح البوص أن هؤلاء المقاتلين هم “خريجو الكلية الحربية الصحراوية”، وهي تجربة لا تُكتب في الكتب بل تُصنع على الأرض، في ظروف صعبة تُنتج مقاتلًا يعرف متى يهاجم ومتى يناور وكيف يحسم في اللحظة المناسبة.
ومن هذه المدرسة ولدت العبارة الشهيرة “كروزر مقطوع الرأس”، التي لم تعد مجرد جملة شعبية، بل خلاصة مرحلة كاملة من التفكير القتالي، تلخص أسلوبًا يمزج بين سرعة الحركة وقوة الضربة ودقة التنفيذ.
ويؤكد البوص أن هذه التجربة باتت اليوم واحدة من أبرز ملامح التفوق الميداني للقوة المشتركة، وأن تأثيرها سيمتد إلى الأجيال العسكرية القادمة باعتبارها نموذجًا سودانيًا خالصًا نجح في تحويل قسوة الصحراء إلى منهج قتالي فعّال.