الأسلحة الكيميائية في السودان تعود للواجهة مع تأكيد المنظمة استمرار المتابعة
منظمة الحظر تراقب مزاعم الأسلحة الكيميائية في السودان
متابعات – عاجل نيوز
قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن تقارير استخدام أسلحة كيميائية في السودان لا تزال موضع متابعة دقيقة داخل أروقتها، مؤكدة أن الملف بات أحد البنود التي تستحوذ على اهتمام المجتمع الدولي في ظل الحرب المندلعة منذ أكثر من عامين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الأسئلة والاتهامات المتداولة بشأن طبيعة بعض الهجمات في مناطق القتال، خصوصًا مع اتساع رقعة الصراع بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.
وخلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثلاثين لمؤتمر الدول الأطراف المنعقد في لاهاي بين 24 و28 نوفمبر، شدّد المدير العام للمنظمة، أفرناندو أرياس،.
على أن الوضع السوداني يُتابَع عبر قنوات متخصصة داخل الأمانة الفنية، وأن المنظمة تتعامل مع أي مزاعم متعلقة بالأسلحة الكيميائية باعتبارها قضايا لا تحتمل الإهمال أو التأجيل.
وأشار أرياس إلى أن مجموعة من الدول الإفريقية – من بينها بنين وتشاد وموريتانيا وبدعم من غينيا بيساو – كانت قد أثارت الملف خلال اجتماعات يوليو الماضي، مطالبة الخرطوم بتقديم معلومات رسمية حول ما تردد من ادعاءات.
وجاء ذلك بالتزامن مع انعقاد الدورة 109 للمجلس التنفيذي، ما دفع نحو وضع القضية ضمن جدول المتابعة المستمرة داخل المنظمة.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن إعادة طرح الملف في هذا التوقيت تمثل انعكاسًا لحجم المخاوف المرتبطة بتطورات الحرب في السودان، خصوصًا مع اتساع نطاق العمليات وارتفاع أعداد الضحايا.
وتقول هذه المصادر إن أي ادعاء يتعلق بأسلحة محظورة دوليًا يفرض على المنظمة تفعيل آليات الرقابة والتقييم، ولو على مستوى جمع المعلومات الأولية.
ويعيش السودان منذ أبريل 2023 واحدة من أعنف الحروب في تاريخه الحديث، بعد اندلاع القتال بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، وهو صراع خلّف عشرات الآلاف من القتلى، فيما تجاوز عدد النازحين واللاجئين 13 مليون شخص وفق تقديرات منظمات دولية.
ووسط هذا المشهد المعقد، تتسع دائرة القلق من احتمال توسع نمط الهجمات واستخدام أساليب أكثر تدميرًا.
ورغم أن المنظمة لم تُصدر حتى الآن أي نتائج تحقيق أو استنتاج رسمي، إلا أن تأكيدها استمرار المتابعة يعكس – بحسب مراقبين – دخول الملف في دائرة الاهتمام الدولي، .
واحتمال أن يشهد خطوات فنية أو سياسية خلال الفترة المقبلة إذا ما استمرت التقارير والتسريبات في الظهور.