البرهان يفتح الباب الأميركي… ويغلق آخر أوراق أبوظبي
اختراق البرهان لواشنطن يقلب حسابات النفوذ الإقليمي
متابعات- عاجل نيوز
محمد دي تراوه
مقال البرهان في وول ستريت جورنال لم يكن “موقفًا دبلوماسيًا عابرًا”، بل إشارة إستراتيجية مدروسة بدقة رسالة مشفّرة فالبرهان أعاد تذكير الأميركيين بما حاول البعض طمسه:
السودان جزء من المعادلة الإقليمية الكبرى منذ دخوله الاتفاقيات الإبراهيمية في 2021، وأن الخرطوم ليست هامشًا في ملفات المنطقة بل نقطة ارتكاز إذا استقرت تغيّر حسابات الخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وهنا… يسقط القناع.
فكل السرديات الإماراتية التي رُفعت لتبرير دعم المليشيا من “محاربة الإخوان” إلى “التوازن الإقليمي” تتهاوى واحدة تلو الأخرى.
لم تعد واشنطن تشتري تلك الروايات، والسعودية وترامب يدخلان بثقل كامل لإعادة ضبط المشهد والبرهان يتحرك بخطوات هادئة لكن محسوبة، كمن ينحت طريقًا بإبرة داخل جدار السياسة الدولية.
الوصول مباشرة الي البيت الابيض و ذلك يعني إزاحة مسعد بولس وأدوات النفوذ الإماراتي من المشهد الأميركي، وتتحول الخرطوم من “ملف ثانوي” إلى ورقة مركزية في صفقة إقليمية أكبر من قدرات أبوظبي، وأعقد من عقلية قحت، وأبعد من أحلام المليشيا.
اليوم نتحدث عن اختراق سياسي مباشر للبيت الأبيض والرأي العام الأميركي، بيد رجل يمشي وسط حقول الألغام دون أن يلتفت، ويعرف أن اللحظة الدولية مفتوحة لمن يملك الشجاعة والذكاء معًا.
هذا ليس خطابًا… بل تغيير قواعد اللعبة.
السياسة لم تعد تُكتب في بيانات هشة… بل تُدار من قلب واشنطن وعلى طاولة الكبار، حيث يجلس السودان كرأس سهم و ورقة ضغط.
وتحت هذا التحول، يتشكل فصل جديد من الصراع:
فصل يخرج فيه السودان من العباءات الإقليمية، ويستعيد قراره، وتُغلق فيه أبواب كانت تتحكم في الخرطوم وتفتح أخرى يصعب على الممولين والمرتزقة اختراقها.
القادم أكبر
والصفقة التي تُصنع الآن تتجاوز حدود أبوظبي…
ترقّبوا…
فما بعد مقال وول ستريت جورنال لن يشبه ما قبله.