الخريطة تنقلب… انتقال مركز الثقل القتالي من دارفور إلى كردفان يعكس هشاشة المليشيا
تحول استراتيجي يحسم المعركة: انتقال القتال من دارفور إلى كردفان
متابعات – عاجل نيوز
في تحول مفصلي يُعد الأكبر منذ اندلاع الحرب، انتقل مركز الثقل القتالي من دارفور إلى كردفان بعد سلسلة ضربات نوعية نفذتها القوات المسلحة اليوم بطائرات المسيرات، مستهدفة مواقع تمرد الحلو في كاودا بدقة عالية، أعقبتها ضربات أخرى في أبو زبد، وهو ما مهد لانزلاق التمرد نحو مرحلة الانهيار الكامل.
تفريغ دارفور من القوة الضاربة
مصادر ميدانية أكدت أن التمرد سحب وحدات قتالية ضخمة من دارفور باتجاه محاور كردفان في محاولة يائسة لتعويض الضغوط المتصاعدة هناك. هذا التحرك، الذي جاء على عجل وتحت ضغط العمليات، ترك مدن دارفور شبه خالية من القوة التي كانت تمنح المليشيا القدرة على الصمود.
أصبحت كاودا – التي كانت تُعد سابقًا عمقًا آمنًا للتمرد – مكشوفة بلا غطاء ميداني أو احتياط استراتيجي، فيما تتراجع خطوط التمرد بسرعة أمام ضربات الجيش المتقدمة.
ارتباك استراتيجي غير مسبوق
تحليل الموقف يشير إلى أن هذا النزوح العسكري لم يكن خيارًا محسوبًا بل محاولة اضطرارية لكسب الوقت.
لكنه حمل آثارًا عكسية؛ إذ خسر التمرد جزءًا كبيرًا من نفوذه في دارفور سياسيًا وميدانيًا ونفسيًا، وفقد توازنه بين جبهتين لا يملك القدرة على حملهما معًا.
ويتردد سؤال جوهري في الكواليس العسكرية:
إذا كانت كردفان هي الجدار الأخير للمليشيا، فماذا سيحدث عند انهياره؟
التوقعات الميدانية تُجمع على أن مناطق الارتكاز ستتهاوى بوتيرة متسارعة، مع اتساع الهوة بين قدرات التمرد ووتيرة تقدم الجيش.
الجيش يتقدم نحو لحظة الحسم
التقدم الجاري في كردفان ليس مجرد تحرك للسيطرة على مواقع، بل اندفاع نحو لحظة فارقة ستغيّر شكل المعركة برمتها. فمع كل ضربة دقيقة تسددها طائرات المسيرات، يضيق الخناق على التمرد، وتتراجع خياراته إلى حد الصفر.
المؤشرات الحالية تقول إن المرحلة القادمة لن تكون تكتيكية، بل استراتيجية، تعيد رسم موازين القوة في السودان من جديد، وتفتح الباب أمام تحول عسكري كبير ينتظره الشارع منذ أشهر.