الجنجويد يرفعون الراية البيضاء… والانهيار يتسارع في كردفان
هروب جماعي للمليشيا وانهيار سريع في كردفان
متابعات – عاجل نيوز
تشهد جبهات القتال في كردفان تحوّلًا ميدانيًا غير مسبوق، بعد أن رفعت فلول الجنجويد الراية البيضاء عمليًا، وبدأ ما يشبه “الهروب الكبير”، في مشهد يعكس حجم التفكك الذي أصاب المليشيا عقب سلسلة هزائم متتالية.
المعادلة التي كانت تقوم على الهجوم والاقتحام انقلبت رأسًا على عقب، وباتت القوات المسلحة تحصد ثمار ثباتها الصارم وعقيدتها القتالية الصلبة.
انهيار الدومينو في كردفان
التقارير المتواترة من محاور كردفان تؤكد أن انهيار المليشيا لم يعد حالة فردية، بل “سلسلة دومينو” تتساقط حلقاتها بسرعة.
انسحابات بالجملة، تفكك في وحدات الميدان، وتراجع كبير في القدرة القتالية، بعد معارك مكثفة أنهكت الصفوف الأمامية للجنجويد. الروح المعنوية – بحسب مصادر ميدانية – .
وصلت إلى مستويات متدنية “تحت الصفر”، بينما تفقد المليشيا السيطرة على قراراتها وتوازنها بين الهروب ومحاولات النجاة.
هذا التحول يعكس واقعًا جديدًا على الأرض: المليشيا لم تعد تملك القدرة على إدارة جبهة واحدة، فضلًا عن مواجهة قوات نظامية تتقدم بثبات وتكتيك محسوب.
استسلام كامل بالعتاد والأسلحة
ولم يتوقف المشهد عند مستوى التراجع؛ فقد تحول إلى استسلام جماعي لعناصر تحمل تسليحًا ضخمًا.
ففي يوم أمس، سلمت مجموعة كاملة نفسها للجيش ومعها 42 عربة قتالية مجهزة.
واليوم تكررت الصورة، حيث استسلمت مجموعة أخرى مصحوبة بـ 30 عربة قتالية بكامل تجهيزاتها.
هذه الأعداد ليست مجرد آليات؛ إنها كتائب كاملة، تغادر مواقعها وتلقي سلاحها بكامل إرادتها، في أكبر مؤشر على قرب انهيار المليشيا. هذا التراجع يضرب مركز الثقل القتالي للجنجويد، ويعزز السيادة الوطنية في معركة استعادة الأمن وتحرير الأرض.
أسد من بابنوسة… نموذج للمقاتل السوداني
وسط هذه التحولات، تبرز بطولات نوعية صنعت الفارق. فقد تناقلت المصادر صورة أحد أبطال بابنوسة الصامدة، وهو يقف شامخًا بعد تنفيذ عملية نوعية نجح خلالها في تدمير عدد من عربات المليشيا ومصفحاتها بمهارة وانضباط قتالي.
هذا النموذج يجسد العقيدة القتالية التي جعلت الجيش ثابتًا، والمليشيا في حالة فوضى وهروب.