عاجل نيوز
عاجل نيوز

جوبا تصادر أسهُم شركات تابعة لحميدتي

مصادرة أسهُم شركات حميدتي في جوبا

 

مصادرة أسهُم شركات تابعة لحميدتي في جوبا وسط توترات متصاعدة

 

متابعات – عاجل نيوز

 

كشف القائد بالقوات المشتركة (بدر الدين يوسف)   أن سلطات جنوب السودان اتخذت قرارًا بمصادرة أسهُم تعود لشركات مرتبطة بمحمد حمدان دقلو «حميدتي» داخل جوبا، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر تأثيرًا على شبكة المصالح الإقليمية التي بنتها قيادة المليشيا خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط سياسية وأمنية متزايدة، مع اتساع دائرة القلق من أنشطة التهريب وتمويل النزاعات عبر الحدود.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن السلطات في جوبا باشرت حصر نشاطات بعض الشركات التي نُسبت سابقًا لدوائر اقتصادية تابعة لحميدتي، وعلى رأسها شركات تعمل في مجالات الخدمات اللوجستية، النقل البري، وتجارة السلع.

ورغم أن نشاط حميدتي الاقتصادي يُعرف أساسًا من خلال «شركة الجنيد» داخل السودان، إلا أن تقارير محلية كانت قد أشارت خلال العامين الماضيين إلى وجود استثمارات غير مباشرة ترتبط به داخل جنوب السودان، خصوصًا في جوبا .

حيث تحدثت مصادر تجارية عن شركات تعمل كواجهات تخدم مصالح اقتصادية للمليشيا.

وتشير المصادر إلى أن المصادرة جاءت بعد مراجعة لبيانات تملك وشراكات يُعتقد أنها أُديرت عبر وسطاء يحملون جنسيات مزدوجة، وهو ما دفع حكومة جنوب السودان لاتخاذ موقف حاسم بغرض إظهار حيادها تجاه الصراع الدائر في السودان وتفادي الاتهامات المتعلقة بدعم جماعة مسلحة بشكل غير مباشر.

وعلى الرغم من عدم الإعلان رسميًا عن أسماء الشركات المصادرة، إلا أن الترجيحات تتحدث عن كيانات تعمل في قطاعات التجارة والنقل، إلى جانب شركات خدمات أخرى كانت تنشط في جوبا وتُسهم في التحركات اللوجستية العابرة للحدود.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه جوبا لتعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع الحكومة السودانية الشرعية، في مقابل تراجع واضح للنفوذ الذي كانت تملكه المليشيا في بعض المناطق الحدودية.

وتؤكد مصادر في جوبا أن القرار يحمل رسالة سياسية مفادها أن حكومة جنوب السودان معنية بضبط أنشطتها الاقتصادية ومنع استخدام أراضيها كمنصة لتمويل أي طرف عسكري في السودان، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتعلقة بالشفافية ومنع تدفقات التمويل غير المشروع.

وتعكس هذه الخطوة — وفق مراقبين — تحولًا في الموقف الإقليمي تجاه شبكات تمويل الحرب في السودان، في وقت تسعى فيه دول الجوار لإغلاق أي منافذ قد تُستخدم لتعزيز قدرات المليشيا بعد الخسائر الكبيرة التي تتعرض لها في الميدان.

ويرى محللون أن مصادرة أسهُم شركات حميدتي في جوبا قد تفتح الباب لمراجعات أوسع داخل المنطقة حول الارتباطات الاقتصادية العابرة للحدود، خاصة تلك التي تُدار عبر واجهات وشركات وسيطة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.