إقالة مثيرة للجدل… لماذا أُبعدت د. منى علي عن منصبها وهي في المطار؟
لغز إقالة د. منى علي… أسباب تقود إلى الإمارات
إعفاء د. منى علي ومنعها من السفر يشعلان جدلاً واسعًا حول خلفيات موقفها من الإمارات
متابعات – عاجل نيوز
أثار قرار إعفاء الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة، د. منى علي محمد أحمد، ومنعها من السفر، موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ساعات من تصريحاتها التي ربطت فيها الإبعاد بمواقفها المنتقدة للإمارات في المحافل الدولية.
وقالت د. منى، في حديث خاص لموقع ريترن نيوز، إنها أُبلغت بقرار الإقالة شفاهة من جهات في مجلس الوزراء قبل مغادرتها مطار بورتسودان حيث تم منعها من السفر إلى العاصمة الكينية نيروبي للمشاركة في أعمال الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة المقرر انعقادها بين 8 و12 ديسمبر.
وأوضحت أن ما حدث لم يكن إجراءً إداريًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة لمواقفها السياسية السابقة. وأضافت: “تم إبعادي لأنهم يعلمون أنني كنت سأدين الإمارات كما فعلت في الدورة السادسة… وقد أدنتها أيضاً منذ بداية الحرب”.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة إلى أن مشاركة د. منى في الدورة الماضية شهدت توتراً واسعاً، بعد توجيهها انتقادات مباشرة لمسؤول إماراتي حول “التدخلات السلبية في السودان”، الأمر الذي دفع ممثل سفارة الإمارات إلى الانسحاب من القاعة، في خطوة أثارت حينها ضجة داخل المنتدى.
وفي سياق متصل، اعتبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي—خصوصاً فيسبوك—أن قرار الإقالة ومنع السفر مرتبطان مباشرة بمواقفها المنتقدة لأبوظبي في أكثر من مناسبة،.
كان آخرها المنتدى العربي للبيئة والتنمية المستدامة في نواكشوط، حيث كررت تصريحاتها الحادة تجاه الدور الإماراتي في السودان.
ورأى مراقبون أن إبعاد مسؤول حكومي قبيل اجتماع دولي مهم يفتح باب التساؤلات حول طبيعة الضغوط الخارجية وخطوط التماس داخل الحكومة بشأن العلاقات الإقليمية، بينما اعتبر آخرون أن الأمر يدخل في إطار “إعادة ترتيب” داخل مؤسسات الدولة.
من جانبها، أكدت د. منى ثقتها في أن “الشعب السوداني سينتصر في نهاية الأمر”، مشيرة إلى أنها ستواصل الدفاع عن قضايا السودان “من أي موقع”.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السودانية انقساماً واسعاً في الرؤى حول طبيعة الدور الإماراتي خلال الحرب، وسط اتهامات متكررة بدعم مليشيا الدعم السريع بالسلاح والتمويل، وهي الاتهامات التي تنفيها أبوظبي.