متابعات – عاجل نيوز
كشف وزير العدل مولانا د. عبد الله درف، في حوار خاص مع صحيفة الكرامة أجراه الزميل محمد جمال قندول، عن حزمة من الإصلاحات الجوهرية التي تعكف عليها الوزارة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن عملية الانتقال الكامل إلى الخرطوم ستتم خلال هذا الشهر تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء.
وقال الوزير إن قطاع العدالة يشهد مرحلة مفصلية تتطلب استقلالية المؤسسات وترسيخ سيادة حكم القانون، .
مشيراً إلى أن اكتمال تشكيل المحكمة الدستورية يمثل خطوة أساسية في حماية الحقوق والحريات.
وأوضح أن تعيين بقية أعضاء المحكمة سيتم “قريباً جداً”، ما يسمح بعودة المحكمة لممارسة دورها الطبيعي في الرقابة على الدستورية والفصل في النزاعات ذات الطابع الحقوقي.
وفي حديثه عن مؤتمر العدل وسيادة حكم القانون الذي استضافته ولاية كسلا تحت شعار “نحو دولة القانون والمؤسسات”، وصف الوزير الحدث بأنه “استثنائي وغير مسبوق”، إذ شارك فيه نخبة من القضاة والمحامين وخبراء العدالة.
وأشار إلى أن المؤتمر خرج بـ160 توصية تغطي إصلاح الأجهزة العدلية، وتحديث التشريعات، وتعزيز استقلال القضاء، مؤكداً أن الوزارة بدأت بالفعل في وضع آليات لتنفيذ هذه التوصيات.
وتطرّق الوزير إلى مشاركته في اجتماع مجلس وزراء العدل العرب بدورته الـ41، حيث قدم خطاباً تناول “القضية العادلة للشعب السوداني” والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة بحق المدنيين خلال الحرب.
وقال إن الجلسة كانت فرصة لتوضيح حجم الجرائم التي وقعت في السودان، والدعوة لتصنيف الميليشيا كجماعة إرهابية، بجانب التأكيد على استعداد الحكومة للتعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وغسل الأموال.
وعن تعديلات قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، شدد الوزير على أنها لا تستهدف تقييد حرية التعبير كما رُوّج له في بعض المنصات، مؤكداً أن حرية الرأي مكفولة بنص الدستور.
وقال إن التعديلات تركز فقط على محاربة الجرائم الإلكترونية والنشر الضار، ووضع عقوبات تتناسب مع خطورة كل جريمة في إطار قانوني واضح.
وأضاف الوزير أن الإجراءات التشريعية الجارية تهدف إلى تحديث القوانين وإزالة التعارضات التي تراكمت خلال السنوات الماضية، بما يسهم في بناء منظومة قانونية حديثة تزيد من الثقة في الأجهزة العدلية.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن السودان يسير نحو “مرحلة جديدة من ترسيخ العدالة”، مشدداً على أن الانتقال للخرطوم واستكمال أجهزة القضاء يمثلان “خطوات ضرورية لإعادة بناء الدولة وفق أسس قانونية سليمة”.