“خطة الجيش تتوسع: إسقاط مشروع أبوظبي قبل حسم الميدان”
"الجيش يغيّر قواعد الحرب ويلاحق مشروع أبوظبي إقليميًا
متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك
تتسارع التطورات الميدانية والسياسية في السودان مع دخول الحرب مرحلة جديدة، إذ تشير تقديرات وحدات التحليل العسكري إلى أن القوات المسلحة انتقلت خلال الأسابيع الأخيرة من مواجهة مباشرة مع مليشيا الدعم السريع إلى استراتيجية مزدوجة تستهدف الميدان من جهة.
وتفكيك مشروع أبوظبي إقليميًا ودوليًا من جهة أخرى، في تحول وُصف بأنه الأوسع منذ بداية النزاع.
وتوضح مصادر أمنية أن معظم المناطق التي سقطت خلال العامين الماضيين كانت مناطق محاصرة بالكامل، ما سمح للمليشيا بالتحرك في بيئات مغلقة دون دفاع جوي، إضافة إلى الدعم العسكري واللوجستي الذي وصلها عبر الحدود الغربية.
وتشير التقارير إلى أن الإمارات ضخت دعمًا تقنيًا واسعًا شمل منظومات اتصالات وذكاء اصطناعي لإنتاج محتوى مرئي مكثف، استُخدم في الحرب النفسية التي استهدفت المدنيين عبر منصات التواصل.
لكن التطورات الأخيرة قلبت الموازين. فوفق المصادر، اعتمد الجيش انسحابات تكتيكية من بعض المناطق المحاصرة لتجنيب المدنيين القتال، وفي الوقت نفسه لفتح المجال أمام الوكالات الدولية لرصد الانتهاكات التي وقعت لاحقًا، والتي كشفت بدورها دورًا خارجيًا متصاعدًا في تغذية الصراع.
وتؤكد التقارير أن هذه الخطوة ساهمت في إطلاق مسارات تحقيق إقليمية ودولية حول خطوط التهريب، وملفات الإبادة والانتهاكات في دارفور.
وشهدت الحدود الغربية تحولات حاسمة بعد إغلاق الممر الليبي–التشادي الذي كان يمثل الشريان الأهم لإمداد المليشيا. ووفق تقديرات الأجهزة المتخصصة، فإن هذا الممر كان يغطي ما يقارب 70% من احتياجات المليشيا من الوقود والمعدات الثقيلة.
ومع تكثيف الضربات الجوية على محيط معبر أدري، تقلّصت قدرة المليشيا على المناورة، بينما أصبحت المنافذ الأخرى إما مكلفة أو تحت الرصد المباشر.
وبالتزامن، تتابع وحدات الاستطلاع عمليات مكثفة في كردفان، حيث تبين أن الجيش يستدرج أكبر تجمعات للمسلحين إلى مناطق مفتوحة يسهل التعامل معها جوياً، في إطار ما تصفه المصادر بـ”مرحلة الاستنزاف الكبرى”.
وتوضح المعطيات أن المليشيا تعاني من صعوبات لوجستية في المناطق المفتوحة، خاصة مع تراجع الدعم القادم من الخارج.
وتشير معلومات متقاطعة إلى أن التحولات الأخيرة أثارت ردود فعل داخل الإعلام الإسرائيلي، الذي حذر خلال الأيام الماضية من صعود دعم إقليمي لصالح السودان، واعتبره تهديدًا لمشروع أبوظبي في المنطقة.
وتختتم المصادر بأن المرحلة الحالية تمثل بداية إعادة تشكيل المشهد العسكري، وأن الضغوط المتراكمة على خطوط الإمداد والدعم السياسي لمشروع أبوظبي تعجل بانهيار المليشيا، بينما تستعد القوات المسلحة لجولة حاسمة في الجبهة الغربية.