استعادة المثلث تعيد رسم موازين القتال غرب السودان
السيطرة على مثلث ليبيا تشاد السودان تغيّر مسار الحرب
متابعات – عاجل نيوز
تحليل محمد مصطفي محمد صالح
تمثل استعادة السيطرة على المثلث الحدودي بين ليبيا وتشاد والسودان نقطة تحول استراتيجية في مسار العمليات العسكرية غرب البلاد، إذ يعدّ هذا الممر الصحراوي شريان الإمداد الأهم الذي عبره تدفقت المعدات والتمويل والعناصر القادمة من محور الكفرة باتجاه العمق السوداني لدعم التمرد.
وبحسب تقديرات عسكرية، فإن نشر وحدات ميكانيكية مدعومة بدبابات T‑72 ومدرعات BTR‑82 إلى جانب عربات الدفع الرباعي والمصفحات الخفيفة سيمنح القوات المسلحة قدرة مناورة كبيرة في البيئة المفتوحة، ويسمح بتنفيذ عمليات تطويق سريعة ومتقنة، يتزامن معها قصف مركز من المدفعية والراجمات لتعطيل خطوط الإمداد وقطع العقد الترابية الحيوية.
ويبرز الدور الجوي كعامل حاسم في مسرح العمليات، عبر تنفيذ ضربات استباقية لإعاقة أي دعم خلفي وتدمير الأهداف المحمية داخل نقاط الإمداد المتنقلة، بما يضمن ترسيخ التفوق الميداني ومنع التمرد من إعادة ترتيب صفوفه.
وتمهد السيطرة على هذا المحور للتقدم باتجاه عمق كردفان، وهو الهدف التكتيكي التالي لعزل التمرد داخل نطاق جغرافي ضيق، ما يجعل العمليات أقل كلفة وأكثر تأثيراً.
سياسياً، يعكس هذا التقدم رسالة واضحة لحواضن التمرد الخارجية بأن استمرار المراهنة عليه أصبح مكلفاً، خاصة مع اقتراب تداعيات الصراع من حدود بعض الدول، الأمر الذي قد يدفع أطرافاً إقليمية لإعادة حساباتها.
ويمثل هذا التطور – وفق خبراء عسكريين – جزءاً من استراتيجية ضغط مزدوجة ميدانياً وسياسياً تهدف لتجفيف مصادر الدعم الخارجي وإضعاف البنية القتالية للتمرد تمهيداً لانهيارها الكامل.