الامارات تقدم رشوة رقمية: 6 ملايين دولار لفتح ميتا(الفيسبوك) أمام دعاية المليشيا
ستة ملايين دولار لرفع القيود عن محتوى الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
في تطور خطير يسلط الضوء على معركة النفوذ داخل الفضاء الرقمي، كشف تقرير المحقق التشادي عن عملية رشوة غير مسبوقة دفعتها جهات إماراتية لمسؤول داخل شركة ميتا مقابل رفع القيود التي فرضتها المنصة سابقًا على المحتوى المرتبط بمليشيا الدعم السريع وقائدها محمد حمدان دقلو.
ووفقًا للتقرير فإن المبلغ بلغ ستة ملايين دولار، .
وهو رقم يعكس حجم السعي لتغيير سردية الحرب في السودان عبر أدوات التأثير الرقمي، بعد أن فشلت المليشيا في تثبيت حضورها العسكري أو السياسي على الأرض.
ويشير التقرير إلى أن الإمارات انتقلت من تمويل المليشيا بالسلاح والذخائر والدعم اللوجستي إلى مرحلة تغلغل أعمق داخل شركات التكنولوجيا العالمية، .
حيث تم الاتفاق مع الموظف على إزالة التحذيرات التي كانت تظهر سابقًا عند البحث عن “الدعم السريع” أو “حميدتي”، وهي التحذيرات التي صنفت المليشيا ضمن الأنشطة المرتبطة بأفراد ومنظمات خطرة.
وبمجرد تنفيذ التعديلات ظهر تغير مفاجئ في سياسات الظهور والترتيب داخل فيسبوك، حيث أصبحت حسابات المليشيا وواجهاتها الإعلامية قادرة على البث والترويج دون قيود، .
وهو ما اعتبره خبراء الأمن الرقمي محاولة مدفوعة لتبييض الانتهاكات التي وُثّقت بحق المدنيين في الخرطوم ودارفور وكردفان.
ويؤكد خبراء تحدثوا للتقرير أن هذه العملية لا تقل خطورة عن عمليات شراء النفوذ السياسي أو العسكري، لأن السيطرة على السردية الرقمية أصبحت اليوم جزءًا حاسمًا من إدارة الصراع.
ويوضح مراقبون أن رفع القيود عن محتوى الدعم السريع يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي عن المليشيا، .
وتمكينها من مخاطبة الرأي العام العالمي دون المرور عبر فلاتر التحقق التي فرضتها ميتا بعد سلسلة من الجرائم البشعة التي وثقتها منظمات دولية.
ويضيفون أن المال الإماراتي لم يعد يقتصر على إدارة الحرب ميدانيًا، بل أصبح جزءًا من معركة صناعة الوعي العام وتشويه الحقائق ومنح غطاء نفسي للمليشيا المنهارة.
ويشير التقرير إلى توقعات بتصاعد الضغوط على ميتا داخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في ظل احتمالات فتح تحقيق موسع حول تلقي موظفين أموالاً أجنبية مقابل تغيير سياسات الرقابة.
ويرى متخصصون أن سقوط هذا الجدار الرقابي يفتح الباب أمام عمليات مشابهة قد تستغل فيها دول أو مليشيات أخرى المال للتأثير على الخوارزميات والمنصات الكبرى.
ويخلص التقرير إلى أن ستة ملايين دولار كانت كافية لفتح بوابة رقمية واسعة أمام رواية مليشيا الدعم السريع، .
بينما يواصل الشعب السوداني دفع ثمن الحرب والقتل والتهجير في الميدان الحقيقي بعيدًا عن غرف التحكم الرقمية.