الكشف عن التفاصيل الكاملة لاتفاق سلفاكير والبرهان وحميدتي،بشان حقل هجليج النفطي.
اتفاق ثلاثي بقيادة سلفاكير لتحييد هجليج وتسليمها للجيش الشعبي
متابعات – عاجل نيوز
فجّر وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان، أتينج ويك أتينج، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، كاشفًا عن اتفاق ثلاثي سري قاده الرئيس سلفاكير ميارديت، وجمع بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يقضي بـ تحييد منطقة هجليج النفطية وإخراجها من دائرة الصراع العسكري.
وبحسب الوزير، فإن جوهر الاتفاق يتمثل في منع أي عمليات عسكرية داخل مناطق البترول، تفاديًا لحرائق محتملة في آبار النفط، مع السماح بوجود قوات الجيش الشعبي لتأمين الحقول وضمان استمرار الإنتاج دون انقطاع،
في خطوة وُصفت بأنها ترتيب سياسي–أمني استثنائي فرضته حساسية الموقع وأهميته الاقتصادية الإقليمية.
وأكد أتينج أن آبار هجليج عادت للتدفق بصورة طبيعية عقب تأمينها، مشيرًا إلى أن الأطراف الثلاثة تمتلك القدرة على تدمير الحقول، لكن الاتفاق جاء لمنع سيناريو “الأرض المحروقة” وحماية مورد حيوي لا يحتمل المغامرة.
وأضاف أن هجليج أصبحت تحت سيطرة الجيش الشعبي في إطار تفويض دفاعي محدد.
وفي رد على اتهامات الانحياز، شدد الوزير على أن جنوب السودان التزم الحياد الكامل منذ اندلاع الحرب، ولم يدعم أي طرف، ما أكسبه “ثقة الطرفين” وأهّله للعب دور الوسيط الضامن، مؤكدًا أن الاتفاق يحمل مضمونًا سياسيًا للتعاون ويمنع تحويل مناطق النفط إلى ساحات حرب.
وحول مدة الوجود العسكري، أوضح أتينج أن الاتفاق لم يحدد سقفًا زمنيًا لانتشار الجيش الشعبي في هجليج، لكنه نص صراحة على منع دخول أي من طرفي القتال إلى المنطقة طالما استمرت الحرب، حمايةً للمنشآت والعاملين.
وكشف الوزير عن رسالة خطية بعث بها سلفاكير إلى البرهان عبر مستشاره الأمني توت قلواك، تتضمن طلب لقاء مباشر لبحث وقف الحرب، محذرًا من تداعيات استمرارها على جنوب السودان، خاصة ملف اللاجئين.
وفي تطور لافت، أعلن أتينج استقبال نحو 1650 جنديًا سودانيًا بينهم 50 ضابطًا عقب سقوط بابنوسة وهجليج، .
حيث جرى نزع أسلحتهم وفق القانون الدولي وترتيب عودتهم لاحقًا إلى السودان، إلى جانب استقبال المهندسين والعاملين المدنيين وتقديم العون الإنساني لهم.
الرسالة واضحة: هجليج خارج المعركة، والنفط خط أحمر، وسلفاكير يمسك بخيوط تسوية مؤقتة قد تعيد رسم توازنات حساسة على حدود النار.